برامج وتدريبات

د. محمد غيدة خلال ندوة رسالة السلام: الحفاظ على الوطن واجب ديني قبل أن يكون شأنًا سياسيًا

أكد الدكتور محمد غيدة، نائب رئيس مركز العرب للأبحاث وعضو مؤسسة رسالة السلام، أن مسألة الهوية والانتماء تمثل جوهر استقرار المجتمعات، مشددًا على أن الحفاظ على الوطن ليس خيارًا مطروحًا، بل واجب ديني وأخلاقي أصيل قبل أن يكون موقفًا سياسيًا، مستندًا في ذلك إلى المشروع الفكري للأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي والدعوة إلى العودة إلى القرآن الكريم بوصفه المصدر الأساسي للقيم والفكر.

وخلال كلمته في ندوة «الحفاظ على الوطن واجب ديني وأخلاقي»، أشار غيدة إلى أن كثيرًا من البشر يسعون إلى الشعور بالانتماء والهوية، إلا أن بعضهم—even بعد عقود طويلة من الاغتراب—لا يزال يعاني من فقدان الارتباط الحقيقي بوطنه. واستشهد في هذا السياق بكلمة الأستاذ محمد شيخ حسن، ممثل المؤسسة في كندا، الذي عاش خارج وطنه لأكثر من أربعين عامًا وحصل على جنسيتين، ومع ذلك ظل يشعر بالغربة ويفتقد الإحساس العميق بالهوية والانتماء.

وأشاد غيدة بالجهود التي بذلها الأستاذ علي الشرفاء الحمادي في دق ناقوس الخطر والتنبيه إلى خطورة هذه الإشكالية، معتبرًا أن الندوة جسّدت بوضوح حجم التحديات التي تواجه الأوطان في ظل المتغيرات الراهنة.

وشدد على أن الفكر الإسلامي والقيم القرآنية تحضّ على رعاية الوطن، والعمل على غرس بذور المستقبل فيه، مؤكدًا أن حماية الأوطان مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود على مختلف المستويات وفي جميع البلدان، وأن نشر هذا الوعي الفكري عبر مختلف المنصات أصبح ضرورة ملحّة لصون الهوية الوطنية.

واختتم غيدة كلمته بالتأكيد على أن الوطن يحتاج إلى رعاية مستمرة، وأن واجب كل فرد يتمثل في غرس فسائل الخير اليوم ليجني ثمارها الأبناء والأجيال القادمة، وذلك في إطار المشروع الفكري لعلي الشرفاء الحمادي الذي يربط بين الفكر الإسلامي والهوية الوطنية والانتماء الأصيل.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى