وفد رسالة السلام يزور كنيسة الخلاص الإنجيلية في إسطنبول : لا مكان للكراهية بين البشر | صور

– مجدي طنطاوي : هدفنا نبذ العنف والكراهية وتبني خطاب يبني الإنسان .. ونحمل قيم مشتركة من الرحمة والمودة والتعاون والإخاء
في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الحوار بين أتباع الأديان ونشر قيم التسامح والتعايش السلمي، زار وفد مؤسسة «رسالة السلام العالمية» منذ قليل كنيسة الخلاص الإنجيلية في إسطنبول، حيث التقى راعي الكنيسة القس شريف سامي، في لقاء تناول سبل ترسيخ قيم الرحمة والسلام ونبذ العنف والتطرف، وتعزيز القواسم الإنسانية المشتركة بين الشعوب.
شهد اللقاء تبادلًا للأفكار والرؤى حول أهمية تجاوز الخلافات الدينية والطائفية، والحفاظ على الأوطان والمجتمعات من الصراعات والانقسامات، إلى جانب التأكيد على ضرورة مساندة الشعوب المتضررة من الحروب والأزمات، وفي مقدمتها اليمن وسوريا وليبيا وغيرها من الدول التي عانت من تداعيات النزاعات.
وأكد مجدي طنطاوي، المدير العام لمؤسسة «رسالة السلام العالمية»، أن رسالة المؤسسة تقوم على التسامح واحترام الإنسان، بعيدًا عن التمييز بسبب الدين أو الطائفة، مشددًا على أن الحفاظ على الأوطان مسؤولية مشتركة، وأن الخلافات عندما تتحول إلى صراعات تهدد استقرار المجتمعات وتضعف قدرتها على التعايش.
واضاف مجدى طنطاوي إن المؤسسة تتحرك في دول مختلفة حول العالم بحثًا عن مساحات التقارب الروحي والإنساني، مؤكدًا أن «الإنسان يجب أن يعود إلى إنسانيته مرة أخرى»، وأن الرسالات السماوية تحمل قيمًا مشتركة من الرحمة والمودة والتعاون والإخاء.
وأضاف أن المؤسسة تسعى إلى إبراز هذه القيم المشتركة في المسيحية واليهودية والإسلام، بعيدًا عن الصراعات والتقسيمات التي عمقت الفوارق بين البشر، مؤكدًا أن الاختلاف في الدين لا ينبغي أن يكون سببًا للكراهية أو القطيعة، وإنما يمكن أن يكون مدخلًا للحوار والتفاهم واحترام الآخر.
وأشار طنطاوي إلى أن المؤسسة تعمل على نشر مؤلفات ومشروعات فكرية للمفكر الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، ومن بينها كتاب «القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية»، ضمن رؤيتها للحوار بين الأديان، مؤكدًا احترام المؤسسة للسيد المسيح والسيدة مريم، وتمسكها بخطاب يدعو إلى السلام والرحمة ونبذ الكراهية والتحريض.
وشدد المدير العام للمؤسسة على أن تحقيق السلام يتطلب البحث عن القواسم المشتركة بين البشر، قائلًا أن «الرحمة والعدل» يمثلان أساسًا ضروريًا لبناء مجتمعات أكثر استقرارًا، وأن الهدف هو إزالة هواجس الماضي والصراعات التي ساهمت في تقسيم المجتمعات إلى جماعات وطوائف متنازعة.
من جانبه، أعرب القس شريف سامي، راعي كنيسة الخلاص الإنجيلية في إسطنبول، عن تقديره لزيارة وفد مؤسسة «رسالة السلام»، مؤكدًا أهمية استعادة المعنى الإنساني المشترك بعيدًا عن التدين الشكلي أو الصراعات التي تفرق بين البشر.
وقال القس شريف سامي أن رسالة السيد المسيح تقوم على المحبة والرحمة، مستشهدًا بتعاليمه التي تدعو إلى محبة الأعداء ومباركة من يسيئون إلى الإنسان، معتبرًا أن هذه القيم تفرض على الجميع مسؤولية أكبر تجاه الإنسان والمجتمع والأرض التي يعيشون عليها.
وأضاف أن الأصل هو أن البشر «إخوة في الإنسانية»، وأن كرامة الإنسان يجب أن تظل فوق كل أشكال التصنيف والانقسام، مشيرًا إلى أن العلاقة بين الإنسان وربه ينبغي ألا تتحول إلى مجرد مظاهر دينية، بل يجب أن تنعكس في السلوك من خلال الرحمة والمحبة واحترام الآخر.
وتطرق القس شريف سامي إلى قضية اللاجئين، داعيًا إلى عدم النظر إليهم باعتبارهم أقل شأنًا أو موضع خجل، وقال في رسالة إنسانية: «لا تخجلوا أنكم لاجئون، يسوع نفسه كان لاجئًا»، مؤكدًا أن هوية الإنسان وكرامته تسبقان أي تصنيف آخر.
ويأتي اللقاء ضمن تحركات مؤسسة «رسالة السلام العالمية» في إسطنبول، التي تسعى من خلالها إلى توسيع دائرة الحوار الفكري والثقافي، والتواصل مع المؤسسات والشخصيات الدينية والثقافية، والتأكيد على أن السلام لا يبدأ من الاتفاق على كل شيء، وإنما من احترام الإنسان والاعتراف بحقه في الكرامة والأمان والعيش المشترك.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية بناء جسور التواصل بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة، والعمل على تحويل قيم الرحمة والتسامح والتعاون إلى ممارسات واقعية تسهم في حماية المجتمعات من الكراهية والعنف والانقسام، وترسخ مفهوم الأخوة الإنسانية باعتباره أرضية مشتركة تجمع أبناء الشعوب على اختلاف معتقداتهم وثقافاتهم ،وفي ختام اللقاء تم تكريم راعي الكنيسة ومنحة درع مؤسسة رسالة السلام العالمية
يترأس الوفد مجدي طنطاوي المدير العام للمؤسسة ويضم
الوفد خالد العوامي نائب رئيس المؤسسة لشئون الصحافة والإعلام
-عاطف زايد رئيس الهيئة الاستشارية وعضو مجلس الامناء ، اسامة إبراهيم الامين العام المؤسس ، هشام النجار عضو مجلس امناء المؤسسة- د.احمد الشريف المستشار العام للمؤسسة ، د. سامح عباس المشرف على رحلة تركيا وعضو المؤسسة ، ومحمد الشنتناوي امين سر المؤسسة .




