منوعات

مجلة الاخبار ميديا فى عددها الجديد تبرز أنشطة مؤسسة رسالة السلام

في عددها الحادي عشر الصادر الأربعاء 6 مايو 2026، واصلت مجلة الأخبار ميديا تغطية أنشطة مؤسسة رسالة السلام العالمية، من خلال ملف موسع تناول تحركات المؤسسة في إندونيسيا وماليزيا وفرنسا والنيجر، إلى جانب نشر مقالات مرتبطة بالمشروع الفكري للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، الذي يقوم على إعادة تقديم الخطاب الديني انطلاقاً من القرآن الكريم وقيم الرحمة والسلام والتعايش.
وتصدر العدد خبر افتتاح مركز الشرفاء الحمادي للدراسات القرآنية والعربية داخل حرم جامعة مولانا الإندونيسية، بحضور وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية برئاسة الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي المدير العام للمؤسسة، وبمشاركة رئيسة الجامعة السيدة إيلفي نور ، وعدد من وكلاء الجامعة وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس. وأوضحت المجلة أن افتتاح المركز جاء في إطار تعزيز التعاون العلمي والثقافي وخدمة القرآن الكريم ونشر اللغة العربية، باعتبارها لغة القرآن ومفتاح فهم مقاصده، مشيرة إلى أن المركز يجسد رؤية علي الشرفاء الحمادي القائمة على العودة إلى القرآن الكريم والاحتكام إلى الخطاب الإلهي في بناء الإنسان والمجتمع وترسيخ قيم الرحمة والسلام والتعارف بين الشعوب.
ونقلت المجلة عن الاعلامى مجدي طنطاوي رئيس الوفد قوله إن المركز يمثل “انطلاقة علمية وإنسانية طموحة” تهدف إلى ربط الأجيال الجديدة بالقرآن الكريم من خلال التدبر والفهم والعمل لا الحفظ فقط، مؤكداً أن المؤسسة وجدت في إندونيسيا محبة للقرآن وحرصاً على طلب العلم وروحاً إيجابية تؤسس لشراكات طويلة الأمد. كما أوضح أن المركز سيعمل على دعم الدراسات القرآنية وتعليم اللغة العربية وتطوير برامج علمية وتربوية لإعداد “جيل قرآني واعٍ” يجمع بين الإيمان والعقل والقيم الروحية والفكرية ويحمل رسالة السلام والخير والعدل.
وذكرت المجلة أن الحفل شهد مشاركة الدكتور عبد الراضي رضوان عميد كلية دار العلوم الأسبق ونائب مجلس أمناء المؤسسة بالقاهرة، والدكتور رضا عبد السلام محافظ الشرقية الأسبق وعضو مجلس النواب، والكاتب الصحفي خالد العوامي نائب رئيس مجلس الأمناء، والكاتب الصحفي أبو الفضل الإسناوي، والباحث محمد الشنتناوي، والدكتور تامر سعد الغزاوي مدير مكتب المؤسسة في جنوب شرق آسيا
وفي السياق نفسه، تناول العدد الجولة الميدانية التي أجراها وفد المؤسسة داخل جامعة العلوم الإسلامية الماليزية، حيث اطلع الوفد على الكليات والتخصصات الأكاديمية والأنشطة التعليمية والبحثية ومرافق الجامعة، وشملت الجولة كليات الدراسات القرآنية والسنة واللغات والترجمة والدراسات الإسلامية، إلى جانب جولة داخل الحرم الجامعي والمسجد الكبير. وأكد الجانبان أن الجولة تمثل خطوة عملية نحو تفعيل التعاون المشترك وتبادل الخبرات وإطلاق مبادرات فكرية وعلمية تعزز ثقافة السلام والحضور الأكاديمي.
كما استعرضت المجلة استقبال الجامعة الماليزية لوفد المؤسسة، بحضور الدكتور زين عبد الرازق وكيل الجامعة ومدير كلية اللغات والترجمة، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون العلمي والفكري واستعرضا المشروع الفكري للمؤسسة، الذي يستهدف نشر الفكر المستنير وثقافة التسامح والتفاهم بين الشعوب. وأكد اللقاء أهمية تطوير المبادرات المشتركة التي تخدم قضايا التعليم والتنسيق الثقافي وتعزز ثقافة السلام.
وتناول العدد توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة رسالة السلام العالمية وجامعة العلوم الإسلامية الماليزية بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي وتبادل الخبرات في مجالات التعليم والبحث العلمي والعمل المجتمعي. وأشارت المجلة إلى أن مراسم التوقيع جرت بحضور رئيس الجامعة البروفيسور شريف الدين محمد شعراني والدكتور زين عبد الرازق، بينما ترأس وفد المؤسسة مجدي طنطاوي بمشاركة عدد من قيادات المؤسسة. وتهدف الاتفاقية إلى تبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وتنفيذ برامج أكاديمية وبحثية مشتركة، وتنظيم مؤتمرات وندوات ومعارض ثقافية، وتعزيز الحوار الحضاري، في إطار توجه الجامعة نحو توسيع علاقاتها الدولية وتعزيز مكانتها كجامعة إسلامية متعددة التخصصات.
وأبرز العدد ملفاً بعنوان «وفد رسالة السلام يطرق أبواب ماليزيا.. سلام بلا حدود»، تناول زيارة الوفد إلى ماليزيا باعتبارها امتداداً لتحرك دولي للمؤسسة يهدف إلى نشر خطاب إنساني قائم على التسامح والتعايش ونبذ العنف، وتحويل المشروع الفكري للمؤسسة من “أطروحات نظرية” إلى مبادرات عملية عبر التعاون الأكاديمي والإعلامي. وأشارت المجلة إلى أن المؤسسة تمتلك إصدارات فكرية وأدوات إعلامية بعدة لغات من بينها الملايوية والإندونيسية لدعم الباحثين والدارسين في تطوير محتوى قرآني أصيل.
كما نشرت المجلة تصريحات لمجدي طنطاوي دعا فيها من ماليزيا إلى تفكيك خطاب الكراهية وبناء ثقافة سلام عالمية، مؤكداً أهمية بناء شراكات علمية مع الجامعة الماليزية لنشر القرآن الكريم وتعزيز قيم التسامح، معتبراً كلية اللغات والترجمة شريكاً استراتيجياً لنشر رسالة الإسلام بالعربية وتعزيز الفهم الصحيح للإسلام. وأوضح أن المؤسسة مستعدة لتزويد الأكاديميين الإندونيسيين والماليزيين بمؤلفات ومعاجم مترجمة بعدة لغات لدعم الدراسات القرآنية، مشدداً على أن الصراعات التي يشهدها العالم بسبب الفهم الديني المغلوط لا تعكس جوهر الإسلام القائم على بناء الإنسان والمجتمع لا الهدم والإقصاء.
وفي إطار الأنشطة الدولية للمؤسسة، تناول العدد مشاركة وفد رسالة السلام في المؤتمر الدولي للإعلام بالعاصمة الفرنسية باريس، بحضور ناشرين وإعلاميين ومفكرين من دول مختلفة. وضم الوفد ممثلين للمؤسسة في فرنسا وموريتانيا وإسبانيا، بينما ألقى حى معاوية كلمة دعا فيها إلى إيجاد “بوصلة إعلامية” مستمدة من القرآن الكريم وإصدارات علي الشرفاء الحمادي، معتبراً أن القرآن “أول صحيفة عرفتها البشرية”. كما أكد أن مبدأ “التبيين” الوارد في القرآن يمثل ميثاق شرف صحفي، وأن قيم القرآن يجب أن تكون منبراً للحوار والتعايش لا الفتنة. وأشارت المجلة إلى أن الوفد عقد لقاءات مع شخصيات إعلامية دولية ووكالات أنباء عالمية لبحث التعاون في نشر ثقافة السلام ومواجهة خطاب الكراهية وتعزيز دور الإعلام في بناء مجتمعات أكثر استقراراً.
كما سلط العدد الضوء على انتشار أفكار المؤسسة في أفريقيا، من خلال تقرير عن ترجمة مقال لعلي الشرفاء الحمادي إلى لغة الهوسا في دولة النيجر، وتقديم درس تعليمي حوله داخل مركز الدار الإسلامية. وتناول المقال موضوع “إصلاح العلاقات الزوجية”، حيث عرض رؤية تعتبر أن القوامة تعني تحمل الرجل مسؤولية رعاية الأسرة، كما ناقش تفسير لفظ “واضربوهن”، مقدماً طرحاً يعتبر أن المقصود هو الامتناع عن مباشرة الزوجة لا الضرب الجسدي، ومؤكداً أن هدف التشريع القرآني هو الحفاظ على استقرار الأسرة وتحقيق الرحمة بين الزوجين.
وفي باب المقالات الفكرية، نشر الكاتب عبد الرحمن نوح مقالاً بعنوان «رسالة الرحمة وبناء الإنسان» اعتبر فيه أن طرح علي الشرفاء الحمادي يسعى إلى إعادة توجيه البوصلة نحو القيم الأصيلة في الإسلام وتقديم الدين باعتباره قوة بناء لا أداة صراع، مع التأكيد على عالمية الكرامة الإنسانية ورفض التفوق العرقي أو الديني والدعوة إلى الحوار الراقي وبناء جسور التفاهم.
كما نشر الدكتور عبد الراضي رضوان مقالاً من ماليزيا بعنوان «لغة القرآن توحد الحضارات وتصنع تاريخ البشرية»، شدد فيه على الدور التاريخي للغة العربية في نقل التراث الإنساني إلى الغرب وترجمة فلسفات اليونان وإسهامات العلماء المسلمين، مؤكداً أن العربية ليست مجرد وسيلة تواصل بل وعاء حضاري وهوية إنسانية، وداعياً إلى تعزيز تعليمها لغير الناطقين بها عبر برامج مشتركة مع الجامعة الماليزية.
وتناول الدكتور معتز صلاح الدين في مقاله «عالم يسوده السلام.. من رؤية اليونسكو إلى واقع يتحقق على يد مؤسسة رسالة السلام» الدور الذي يمكن أن يؤديه الإعلام في بناء ثقافة السلام، مستنداً إلى شعار اليونسكو الخاص باليوم العالمي لحرية الصحافة لعام 2026، ومعتبراً أن مؤسسة رسالة السلام تنقل رؤيتها للسلام من المستوى النظري إلى العمل الميداني من خلال الجولات الدولية والأنشطة الفكرية والثقافية.
كما نشر هشام النجار دراسة بعنوان «من جاكرتا إلى كوالالمبور والقاهرة.. الدولة الوطنية في مواجهة وهم الخلافة»، ناقش فيها مفهوم الدولة الوطنية وعلاقة الدين بالسياسة، واعتبر أن التجربة الماليزية قدمت نموذجاً متوازناً في إدارة العلاقة بين الهوية الدينية والدولة الحديثة، بينما حذر من توظيف الدين بصورة أيديولوجية أو استخدام التنظيمات الراديكالية لإعادة تشكيل المجتمعات بالقوة، مشيراً إلى تجارب جماعة “دار الإسلام” في إندونيسيا وما وصفه بمخاطر التنظيمات المتشددة على استقرار الدول الوطنية.
وفي باب المقالات الدينية، نشرت المجلة عدة مقالات لعلي الشرفاء الحمادي، من بينها مقال «لقد خلقنا الإنسان في كبد» الذي تناول فكرة الصراع بين الخير والشر وجهاد النفس ومواجهة وساوس الشيطان، مستشهداً بقصة آدم وخروجه من الجنة، ومؤكداً أن الدنيا دار ابتلاء وأن الطريق إلى الجنة يقوم على مجاهدة النفس وطاعة الله.
كما تناول مقال «الصدقة والزكاة» رؤية تعتبر أن زكاة المال تعادل عشرين في المائة من صافي الأرباح استناداً إلى آيات قرآنية تناولت الإنفاق والخمس، مع انتقاد بعض الاجتهادات الفقهية التي اعتبر الكاتب أنها ابتعدت عن النص القرآني. ودعا المقال إلى اتخاذ القرآن مرجعية وحيدة للتشريع وإحياء ما وصفه بالمنهج الرباني القائم على السلام والحكمة والكلمة الطيبة.
وفي مقال «المسلم بين الأمر والنهي»، تناول الاستاذ على محمد الشرفاء الحمادي مفهوم الاستخلاف في المال، معتبراً أن المال أمانة مؤقتة لدى الإنسان وأن السعادة لا تتحقق بكثرة الثروة بل بالالتزام بمنهاج الله وأحكامه، مستشهداً بآيات قرآنية تتحدث عن طبيعة الحياة الدنيا والزينة والتكاثر في الأموال والأولاد، والدعوة إلى الإنفاق والصدق مع الله وعدم الخوف من الفقر.
يرأس مجلس إدارة مجلة الأخبار ميديا عبد الرحمن نوح ويتولى رئاسة التحرير الحاج محمد الامين.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى