تقرير مفصل حول الحضور اللافت لمؤسسة “رسالة السلام” في معرض الرباط الدولي للنشر والكتاب 2026

سجّلت مؤسسة “رسالة السلام” حضورًا ثقافيًا وإعلاميًا بارزًا خلال مشاركتها في فعاليات الدورة الحادية والثلاثين من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالعاصمة المغربية الرباط، في دورة استثنائية احتفت بمدينة الرباط باعتبارها عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، وسط مشاركة واسعة لمئات دور النشر والمؤسسات الفكرية والثقافية من مختلف دول العالم.
وقد نجحت المؤسسة في استقطاب اهتمام النخب الفكرية والثقافية والإعلامية، إلى جانب جمهور واسع من الطلبة والباحثين وزوار المعرض، من خلال جناحها الذي تحول على مدى أيام المعرض إلى فضاء مفتوح للحوار الفكري والنقاش الثقافي حول قضايا السلام والتنوير وتجديد الخطاب الديني وبناء الوعي المجتمعي.
حضور فكري وثقافي لافت
تميّزت مشاركة مؤسسة “رسالة السلام” بسلسلة من الأنشطة الفكرية واللقاءات المفتوحة التي شهدت تفاعلًا واسعًا من الحضور، حيث حرص وفد المؤسسة على التعريف بأهدافها ورسالتها الفكرية والإنسانية القائمة على نشر قيم السلام والتسامح والرحمة والانفتاح، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش.
وفي هذا السياق، قدّم الأستاذ الحاج محمد الأمين حديثًا مستفيضًا تناول فيه المشروع الفكري والثقافي للمؤسسة، مستعرضًا جهودها في نشر الفكر التنويري وتجديد الخطاب الديني بما يخدم قضايا الإنسان والمجتمع، ويعزز قيم الاعتدال والانفتاح والوعي.
وقد شهدت هذه الفعالية نقاشات موسعة مع الحضور، حيث طُرحت أسئلة متعددة حول الفكر الإصلاحي وسبل مواجهة مظاهر التشدد وسوء الفهم الديني، فيما أثنى عدد من المشاركين على الرؤية الفكرية التي تطرحها المؤسسة من خلال إصداراتها المتنوعة.
مداخلة فكرية حول كتاب “ومضات على الطريق”
ومن أبرز الفعاليات الفكرية المصاحبة للمشاركة، المداخلة التي قدمها الأستاذ حي معاوية حسن حول كتاب “ومضات على الطريق” للمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، حيث تناول خلالها المضامين الفكرية والإنسانية التي يحملها الكتاب، مؤكدًا أنه يقدم رؤية تنويرية تدعو إلى إحياء قيم السلام والتسامح والوعي، والعودة إلى جوهر الرسالات السماوية القائم على الرحمة والعدل واحترام الإنسان.
كما أبرز أن الكتاب يشكل دعوة واضحة لمواجهة خطابات التشدد والكراهية من خلال خطاب عقلاني يعزز ثقافة الحوار والانفتاح بين الشعوب والثقافات، وهو ما أثار تفاعلًا ملحوظًا من الحضور الذين ناقشوا أهمية الطروحات الإصلاحية ودورها في بناء وعي عربي جديد قائم على الاعتدال ونبذ التعصب.
لقاءات واسعة مع شخصيات فكرية وثقافية
وعلى هامش المعرض، أجرى وفد مؤسسة “رسالة السلام” سلسلة لقاءات ثقافية وفكرية مع عدد من الشخصيات الأدبية والإعلامية والأكاديمية البارزة من المغرب وعدة دول عربية وإفريقية، تناولت آفاق التعاون الثقافي والإعلامي وسبل تعزيز خطاب السلام والتسامح في الفضاء الثقافي العربي.
ومن أبرز الشخصيات التي التقاها الوفد وزير الصحة المغربي السابق الحسين الوردي، الذي أبدى اهتمامًا كبيرًا بالمشروع الفكري والتنويري الذي تتبناه المؤسسة، مثمنًا جهودها في نشر قيم السلام والوعي والتسامح، ودورها في تعزيز خطاب الاعتدال والانفتاح الثقافي.
كما التقى الوفد بالأديبة المغربية البارزة بديعة الراضي الأمينة العامة لاتحاد كاتبات المغرب ورئيسة اتحاد الكاتبات الإفريقيات، حيث دار نقاش موسع حول أهمية المبادرات الثقافية العابرة للحدود، والدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات الفكرية في ترسيخ ثقافة الحوار والتعايش والانفتاح على الآخر، خاصة في ظل التحولات الفكرية والثقافية التي يشهدها العالم العربي.
وقد لاقت رؤية المؤسسة الفكرية، المستندة إلى مؤلفات المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي، إشادة واسعة من الشخصيات التي التقاها الوفد، والتي اعتبرت أن خطاب المؤسسة يقدم نموذجًا ثقافيًا وإنسانيًا يستحق الاهتمام والدعم.
إقبال واسع على جناح المؤسسة
وشهد جناح مؤسسة “رسالة السلام” إقبالًا واسعًا ومتواصلًا من الزوار والباحثين والمهتمين بالشأن الفكري والثقافي، حيث تحول الجناح إلى محطة بارزة ضمن أروقة المعرض، خاصة مع الحضور اللافت للنخب الأكاديمية والإعلامية والطلابية.
وأبدى العديد من الزوار إعجابهم بالمضامين الفكرية والإنسانية التي تحملها مؤلفات علي محمد الشرفاء الحمادي، خاصة الكتب التي تدعو إلى ترسيخ قيم السلام والتسامح والعودة إلى جوهر القرآن الكريم باعتباره مرجعًا للرحمة والعدل والكرامة الإنسانية.
وقد حظيت كتب “وثيقة دخول الإسلام”، و“ومضات على الطريق”، و“شرعة الله ومنهاجه” باهتمام خاص من قبل المثقفين والطلبة والإعلاميين، كما استوقفت الزوار الرؤى الفكرية التي يطرحها المؤلف حول قضايا الزكاة والطلاق، باعتبارها قضايا اجتماعية محورية تحتاج إلى قراءة جديدة تنطلق من مقاصد القرآن الكريم ومصالح الإنسان والمجتمع.
كما أشاد عدد من الزوار بحسن تنظيم الجناح وطريقة استقبال الوفد المشارك، إضافة إلى الشروحات التي قدمها أعضاء المؤسسة للزوار حول مضامين الكتب وأهداف المؤسسة ورسالتها الفكرية والإنسانية.
توزيع واسع للكتب والمنشورات
وواصل وفد المؤسسة، ممثلًا بالأستاذ حي معاوية حسن والأستاذ الحاج محمد الأمين، توزيع أعداد كبيرة من الكتب والمنشورات التعريفية على زوار المعرض والمشاركين فيه، حيث لاقت إصدارات المؤسسة اهتمامًا ملحوظًا من القراء والباحثين والمهتمين بالفكر الإصلاحي والثقافي.
كما شهد اليوم الأخير من المعرض حضورًا جماهيريًا لافتًا داخل جناح المؤسسة، حيث تدافع الزوار لاقتناء الكتب والمنشورات الفكرية التي قدمتها المؤسسة، في مشهد عكس حجم الاهتمام المتزايد بالفكر التنويري المعتدل، وبالمشروع الثقافي الذي تحمله المؤسسة.
وقد شملت اللقاءات والنقاشات شخصيات أكاديمية وثقافية وإعلامية ووزراء حاليين وسابقين وأساتذة جامعيين، إضافة إلى عدد كبير من الطلاب الجامعيين، الذين عبروا عن إعجابهم برؤية المؤسسة ودورها في نشر قيم السلام والمعرفة والانفتاح.
حضور متنامٍ في الفضاء الثقافي العربي
وتؤكد هذه المشاركة اللافتة المكانة المتنامية التي باتت تحتلها مؤسسة “رسالة السلام” في المشهد الثقافي العربي، من خلال حضورها المستمر في المعارض والملتقيات الفكرية والثقافية، ونشاطها المتواصل في نشر الفكر التنويري وتعزيز ثقافة الحوار والانفتاح والتسامح.
كما تعكس المشاركة حجم الاهتمام المتزايد الذي تحظى به الطروحات الفكرية المعتدلة، خاصة في ظل النقاشات المتصاعدة داخل الساحة الثقافية العربية حول تجديد الخطاب الديني، وبناء وعي عربي جديد قائم على العقل والمعرفة واحترام الإنسان.
دعوة لمعرض أبو ظبي للكتاب
زار جناح مؤسسة “رسالة السلام” ضمن فعاليات الدورة الحادية والثلاثين من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، مسؤولٌ من هيئة أبوظبي للمعارض، حيث عبّر عن إعجابه الكبير بإصدارات المفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء الحمادي، مثمنًا ما تحمله من رؤى فكرية وثقافية تدعو إلى التسامح والتنوير.
وقد لفت انتباهه بشكل خاص كتاب “سيرة الشيخ زايد”، إلى جانب كتاب “ومضات على الطريق” بأجزائه التسعة، مشيدًا بالمضامين الفكرية والإنسانية التي تتناولها هذه المؤلفات، وبالجهود التي تبذلها المؤسسة في نشر الفكر المستنير وتعزيز قيم السلام والحوار.
وخلال الزيارة، وجّه المسؤول دعوة إلى مؤسسة “رسالة السلام” للمشاركة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب الاستثنائي، المرتقب تنظيمه ما بين 11 و18 يوليو المقبل، مؤكدًا اهتمام الهيئة بحضور المؤسسة وإصداراتها ضمن هذه التظاهرة الثقافية الكبرى.




