اهم الاخباررؤى

 القرآن منهج للحياة وخارطة طريق لسعادة الناس.. تأملات في كتاب (رسالة الإسلام).. الحلقة الرابعة

تأملات في كتاب (رسالة الإسلام) للشرفاء الحمادي يكتبها محمد فتحي الشريف

المخلص

الله عز وجل كلف رسوله برسالة إلهية يبلغها للناس من خلال نص مقدس وهو (القرآن الكريم)، هذا الكتاب يعد خارطة طريق للبشرية، من يتبعه يتحقق له السعادة في الدنيا والآخرة، فهو كتاب الرحمة والعدل والحرية والسلام، ومن يعرض عنه فسوف يعيش حياة ضنكا كما جاء في كتاب الله.. وإليكم التفاصيل.

القرآن منهج للحياة الناس

جوهر الدين

في حلقة اليوم نواصل الحديث عن ما جاء في كتاب (رسالة الإسلام) رحمة وعدل وحرية وسلام، إذ انتهينا في الحلقات الثلاث الأولى من الحديث عن ما جاء في مقدمة الكتاب والتي وضح فيه الكاتب كيف تم العبث بجوهر الدين الإسلامي من خلال الخطاب الديني المتطرف الذي يتعارض مع الخطاب الإلهي السمح، كما وصف الذين عبثوا بجوهر الدين بأنهم أعداء الله، إذ اصطنعوا روايات وأكاذيب نسبوها للرسول وغيروا بها مسار الدين الإسلامي الصحيح.

العودة إلى القرآن

ثم نادى الكاتب بالعودة إلى كتاب الله عز وجل وترك كل ما يخالفه، ففي هذا الكتاب الخير كله، لأنه عنوان الرحمة والعدل والحرية والسلام، إذ وضح الكاتب أن الرحمة هي عنوان الدين ومنهج الرسول في حياته، والعدل يتحقق بالعودة إلى الخطاب الإلهي الذي يمنح الجميع الحرية وفي النهاية يحل السلام في المجتمع ويعيش الجميع في خير وسعادة.

خارطة الطريق

واليوم نتحدث عن أول أبواب هذا البحث الفريد والذي اتخذ عنوان (القرآن والسنة)، والذي قال فيه الكاتب: (لقد كلف الله رسوله صلى الله عليه وسلم برسالة إلهية يبلغها للناس، وهي منهج للحياة البشرية وخارطة لطريق الإنسان في الحياة الدنيا، جمعت بين التشريع والعظات والعبر والأخلاقيات وأسلوب التعامل بين الناس على أساس من الرحمة والعدل والإحسان، وجعل التقوى هي الرقيب على تصرفات الإنسان).

التكاليف الإلهية

لقد أراد الكاتب أن يتحدث عن التكاليف الإلهية للرسول من قبل الله تعالى من خلال رسالة واحدة جمعت كل كبيرة وصغيرة في الدين (القرآن الكريم) الذي يعد الدستور والمنهج الذي ينظم حياة الناس ويعالج كل قضياهم بالعدل والإحسان، كما يدعونا الله أن نعمل بهذا الكتاب دون غيره، كما وصف الكاتب (القرآن) بأنه جاء لرسم خارطة طريق للناس في الدنيا من خلال تشريع واضح لا لبس فيه، ويشمل أيضا مجموعة من العظات والعبر التي جاءت في الحديث عن أخبار الأولين وقصصهم.

أخلاقيات المسلم

ثم استكمل الحديث بالأخلاقيات التي يجب أن يتحلى بها المسلم وفق منهج الله في تعامله مع الناس بالرحمة والعدل والإحسان، وأن تكون التقوى هي الرقيب على تصرفاته وأفعاله مع الناس، هذا هو المفهوم الصحيح الواضح للدين الذي جاء في القرآن والسنة.

تعريف السنة

لقد شرع الكاتب في الحديث عن جوهر الدين من خلال القرآن والسنة، وهنا لم يتطرق الكاتب إلى التعريفات المتنوعة للقرآن والسنة، فالسنة في تعريفها هي كل ما ثبت عن الرسول من أقوال وأفعال وصفة وتقرير، وتبقى الإشكالية الكبرى التي جعلت المنهج ينحرف بشكل واضح وهي كيفية التحقق من ثبوت تلك الأحاديث والأقوال والأفعال عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

التحقق من الثبوت

والإشكالية الكبرى تبقى في التحقق من ثبوت بعض الأحاديث التي لا تتفق مع كتاب الله، فالرسول صلى الله عليه وسلم أمر بكتابة القرآن فقط، فهو النص المقدس، ونهى عن كتابة الحديث حتى لا يختلط مع كتاب الله.

النهي عن كتابة الحديث

وهنا لا بد أن أشير إلى موقف الخليفة عمر بن الخطاب من رواة الأحاديث وخاصة أبي هريرة وابن مسعود وغيرهما، وهناك حادثة يجب الإشارة إليها وهي أن أبا موسى استأذن على سيدنا عمر ثلاثا فلم يأذن له فانصرف، فناداه عمر وسأله لماذا انصرفت فقال سمعت رسول الله يقول (إذا استأذَن أحدُكم ثلاثَ مرات فلم يُؤذَن له فليرجِع) فقال له سيدنا عمر: والله لا أتركُك حتّى تأتى لي بمَن يشهد معك أنك سمِعتَ هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا حال اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم المتشدد من رواة الأحاديث على الرغم من أنهم عاصروا الرسول فكيف يكون الحال في التابعين الذين دونوا الحديث بعد عدة قرون من وفاة الرسول إنها مجرد ملاحظة وودت أن أشير إليها.

رسالة الإسلام

وأعود إلى تحليل ما كتبه مؤلف البحث الأصلي (رسالة الإسلام) وأقول إن الكاتب، أراد أن يفرق بين القرآن والسنة من حيث الجوهر دون النظر إلى التعريفات، كما أن القرآن هو نص كامل غير منصوص فيه معالجات لكل القضايا الاجتماعية، وفيه أخبار السابقين لنأخذ منها العبر، ولذلك وجب علينا الالتزام بما جاء في كتاب الله وترك كل ما يخالفه وأن يتم التحقق من ثبوت عدد كبير من الأحاديث وخاصة التي تخرج عن منهج الحرية والعدل والرحمة والسلام، وسوف نستكمل في الحلقة الخامسة الحديث حول هذا المبحث المتعلق بالقرآن والسنة.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

 

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى