أكاديمية السادات تنظم ندوة «انتصارات أكتوبر.. ملحمة وطن» بحضور قيادات الأكاديمية وخبراء عسكريين

نظمت أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، اليوم الأربعاء، ندوة بعنوان «انتصارات أكتوبر.. ملحمة وطن»، في إطار احتفالات الدولة المصرية بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، وبمشاركة عدد من قيادات الأكاديمية والطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
جاءت الندوة بحضور الأستاذ الدكتور محمد صالح هاشم، رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، والدكتور ياسر عبد العزيز سمرة، نائب رئيس الأكاديمية، واللواء أركان حرب عادل العمدة، إلى جانب عدد من قيادات الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب، وقدمت الندوة النائبة نشوى الشريف عضو تنسيقية شباب الأحزاب.
وتناولت الندوة الدروس الوطنية والاستراتيجية التي حملتها حرب أكتوبر 1973، باعتبارها واحدة من أبرز المحطات في التاريخ المصري الحديث، وما جسدته من قدرة الدولة المصرية على تجاوز التحديات، واستعادة الثقة والقدرة على التخطيط والتنفيذ، وصولًا إلى تحقيق نصر عسكري أعاد رسم معادلات المنطقة.
وقال الأستاذ الدكتور محمد صالح هاشم، رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، إن انتصارات أكتوبر ستظل علامة فارقة في تاريخ مصر، بعدما أثبتت قدرة المصريين على تجاوز أصعب التحديات بالإرادة والعلم والتخطيط والعمل المنظم، مؤكدًا أن الدرس الأهم الذي يجب أن تدركه الأجيال الجديدة هو أن بناء الأوطان وتحقيق الإنجازات الكبرى يحتاجان إلى رؤية واضحة، وإدارة واعية، وإيمان بقدرة الإنسان المصري على صناعة المستقبل.
من جانبه، استعرض اللواء أركان حرب عادل العمدة عددًا من الدروس العسكرية والاستراتيجية المستفادة من حرب أكتوبر، موضحًا أن النصر جاء نتيجة التخطيط الدقيق، والاستعداد الجيد، ودراسة قدرات العدو، والعمل بروح الفريق، إلى جانب الإصرار على تحقيق الهدف مهما كانت صعوبة الظروف. وأكد أن بطولات القوات المسلحة خلال الحرب تقدم للأجيال الجديدة نموذجًا في التضحية والانضباط وتحمل المسؤولية، مشيرًا إلى أن قوة أي دولة تبدأ من وعي أبنائها بتاريخها وقدرتهم على حماية مقدراتها.
وأكد الدكتور ياسر عبد العزيز سمرة، نائب رئيس الأكاديمية، أن إحياء ذكرى أكتوبر يمثل فرصة مهمة لتعريف الشباب بالقيم التي صنعت النصر، وفي مقدمتها الانتماء والولاء للوطن، والثقة في القدرات الوطنية، والعمل الجماعي، وعدم الاستسلام أمام التحديات. وأضاف أن الدروس التي تقدمها حرب أكتوبر لا تتوقف عند الجانب العسكري، وإنما تمتد إلى مجالات الإدارة والتنمية وصناعة القرار، حيث أثبتت التجربة أن وضوح الهدف وحسن التخطيط والتنسيق بين مختلف الأطراف عوامل أساسية للنجاح وتحقيق الإنجاز.
وأكد المشاركون أن ذكرى انتصارات أكتوبر لا ترتبط فقط بإنجاز عسكري تحقق على أرض المعركة، وإنما تمثل مدرسة متكاملة في الإرادة والتخطيط والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية، مشيرين إلى أهمية نقل هذه القيم إلى الأجيال الجديدة، وربطها بمسيرة بناء الدولة المصرية في مختلف المجالات.
كما شهدت الندوة استعراضًا لعدد من المواقف والوقائع المرتبطة بحرب أكتوبر، ودور القوات المسلحة المصرية في تحقيق العبور، إلى جانب التوقف أمام تضحيات الشهداء والبطولات التي سطرها رجال القوات المسلحة خلال المعارك، وما قدموه من نموذج في التضحية والانتماء والولاء للوطن.
وشددت أكاديمية السادات للعلوم الإدارية على أهمية تنظيم مثل هذه الفعاليات التي تجمع بين المعرفة الأكاديمية والوعي الوطني، بما يسهم في تعزيز وعي الطلاب بتاريخ بلادهم، وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية، والاستفادة من دروس الماضي في بناء المستقبل.




