منوعات

ندوة فكرية وقانونية “للجامعة الآفروآسيوية” عن القضية الفلسطينية

القاهرة/ يسرا محمد مسعود

نتيجة ما يتعرض له الفلسطينيون له من حملة إبادة ،تشرف الأستاذ الدكتور عبد الكريم الوزان رئيس الجامعة الآفرو آسيوية بالأمس ،وعدد من الأساتذة من داخل الجامعة وخارجها ومن الطلبة والباحثين والسادة السفراء بعقد ندوة عن القضية الفلسطينية ،وقد بدأ رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عبد الكريم الوزان بالحديث عن الإعلام وتناوله لهذه القضية ،وقال سيادته إنه ليس بالجديد وليس من المفاجىْ الحديث عن ما يحدث فى غزة وأن الحديث يطول من الناحية السياسية والإجتماعية ومصداقية الإعلام فى التعامل مع العدوان وقضية غزة ،ونوه عن ضرورة التعبير الموضوعى المهم لروح وميول الجماهير ،ويتسائل قائلاً :هل كان تعبير الإعلام صادق ،كما أن الإعلام الآن مباحاً ومتاحاً لكل من هب ودب ،فأصبح هاتف صغير يحدث العالم عن ما يدور ،والإعلام غير منصف ،وأن موضوع الإعلام يقودنا إلى التربية الإعلامية وهى تعنى الإلتزام بالضوابط التى يقوم به القائم بالإتصال ،كما أن الحرية الإعلامية اليوم أصبحت بفعل” البروباجندا “متاحة ولكن الموضوع يتعلق بنصرة قضية شعب.

فوسائل الإعلام تحت قبضة سلطات معينة ،فالإعلام يرتبط بالسياسة والسياسة هى ما تحدد مضامين الخطاب الإعلامى ،فهناك من يتناول القضية كتاريخ وهناك من يتناولها برؤية واحدة ولكن الحقيقة إنه لا توجد حرية للإعلام مقدسة ،فيخضع الإعلام  للسياسات الخارجية ولكن ما هو البديل ،إن البديل هو الرأى العام ،فكيف نخرج الرأى العام من الجامد إلى الفاعل ،فالجماهير أنواع مثقفة ،عقائدية ،مؤمنة .

وأكمل الأستاذ الدكتور عبد الكريم الوزان قائلاً:إن الرأى العام هو الضاغط دائماً على الحكومات ولذلك علينا أن نهيأ جيل جديد خارج السقف الحكومى.كما أن طبيعة الجمهور المتلقى أيضاً يختلف ،فحين يوجد جمهور يؤمن بالقضية فسيصل الصوت من أقصاه إلى أقصاه .وأكد رئيس الجامعة على أن الجمهور اللآن واعى ،فالصغير يمتلك الآى باد ،ويرى أننا نحتاج إلى قوة ضابطة لهذا العالم الإتصالى المنفتح ،وأكد على ضرورة التكاتف العربى ،قائلاً :متى يتحالف العرب ،ومتى نستفيد من تطور وسائل الإعلام والنزاهة الإعلامية ويرى أ.د عبد الكريم الوزان ،أن رجل الإعلام اليوم هو رجل السياسة ورجل المجتمع .وأكد أيضاً على ضرورة وجود خطاب إعلامى يعتمد على التاريخ والعادات والتقاليد ويرى أيضاً سيادة رئيس الجامعة الآفروآسيوية أنه حتى الآن يوجد تراخى فى الإعلام العربى بل والإسلامى ونحن فى  حاجة إلى وحدة صف إعلامى ووحدة فى المؤتمرات ووحدة فى الرؤى .وأنهى السيد رئيس الجامعة بقوله :الرحمة للشهداء والشفاء للمصابين والمجد كل المجد لغزة وفلسطين ،فلابد أن تعود حقوقنا المستباحة .

أما د.سعد جواد أكد على أن ما يحدث فى غزة يشغل بال كل المهتمين ،وأن هذه المذابح تؤرق بال المهتمين الشرفاء حول العالم ،فالحرب فى غزة كانت مفاجئة للجميع وأكثر من تفاجأ بها هو الكيان الصهيونى وأمريكا وأثبت أن الكيان الصهيونى أوهن من بيت العنكبوت ويرى الدكتور سعد ويهمه الحديث عن ردة الفعل الدولى على هذا الحرب ،فرد الفعل كان مفاجىْ لبعض الأطراف وغير مفاجىء لأطراف أخرى .

وقال الدكتور سعد نحن لم نتفاجىْ برأى أمريكا ،فليس من المتوقع أن تقول كلمة ضد هذا الكيان الصهيونى ،ففكرة إنشاء دولة يهودية فى قلب الوطن العربى فكرة راعتها .فهى خطة واضحة تصدى لها السلطان عبد الحميد الثانى ،لكن لم يستطع أن يستمر بسبب الحرب العالمية.

وقال أنهم يكرهون العرب والحضارة الإسلامية وقالت الدول الغربية أن اسرائيل لها حق فى الدفاع عن النفس لكن فلسطين ليس لها الحق فى الدفاع عن انسانيتها ،وأضاف قائلاً:حقيقة حتى فى هذه الدول ،فإن رد  الفعل الشعبى كان كبيراً ومناهض لهذه السياسة ،حتى وسائل الإعلام المنحازة لإسرائيل بدأت تغير من مواقفها بعد أن قال بايدن الرئيس الأمريكى أنه يؤيد إسرائيل وسيزودها بأسلحة،ولكنه عاد وقال يجب أن يكون هناك السماح للمساعدات الإنسانية وأن لا نخطىء ونفكر ملياً قبل أن نخطو أى خطوة.

وأنه هناك فكرة أمريكية بعدم الإستعجال فى الهجوم البرى.ويضيف قائلاً:فحتى يوم 7 أكتوبر ،كان العالم الغربى والولايات المتحدة الأمريكية كانت تعتقد أن اسرائيل هى القوى الكبرى ،ولكن اكتشفت أمريكا بعد ذلك أن هذا الكيان أضعف من ذلك ،فتحمى أمريكا هذا الكيان مرة أخرى.وأضاف الدكتور ،إنه على المستوى الآسيوى كان هناك شىْ إيجابى ،فلأول مرة رؤساء هؤلاء هذه الدول يرفضون لقاء بايدن ودول أخرى خارجية مثل المملكة العربية السعودية وقطر قالت بأنه لا يمكن أن تتعامل مع القضية الفلسطينية بهذه الطريقة بدون حل ،فرؤساء الدول كسروا هيبة الولايات المتحدة الأمريكية.وقال د.سعد أن الشىء الآخر الحادث هو أن كل الدول الأوروبية الآن بدأت تتحدث عن حل الدولتين ،فالجميع أصبح يتحدث عن حل الدولتين ،كما أن الدول اللآسيوية فى الصين وروسيا وجدوا فرصة أكبر لتشكيل حلف جديد مثل سوريا ،أيران ،العراق وهو حلف جديد يقضى على الحلف الذى تقوده الولايات المتحدة .

وختاماً ،قال الدكتور سعد أن هذا الوضع الذى خلق أبطال غزة يعتمد على ما سينتج عن الهجوم البرى ،فهو جزء مما سيحدث ،حسب تصريح إحدى قادة المقاومة وهذا يعتمد على الحالة النفسية المتدهورة للكيان .وأن الخطر الأكبر الذى تخشاه إسرائيل هو أن يكون هناك مقاومين فى حزب الله ومن لبنان .وعن مداخلة الأستاذ /القاضى البشير تحدث عن الشرعية والمشروعية والإستعمار البغيض ،وأضاف قائلاً:إنه عندما نتحدث عن خلاف دولى ،فهل ترى أنه نزاع بين دولتين أم نزاعاً سياسياً ،أم عقائدياً ،فهو نزاع خاص يتعلق فى الأساس بين مستعمر مغتصب للأرض والشرعية لا المقاومة ،فما صدر عن حماس هو حق مشروع لأن تستعمل كل الوسائل بعد أن فشلت جميع الوسائل الدبلوماسية .وقال أيضاً الأستاذ القاضى ،إننا نحن أمام مجتمع يقلب الموازين ونحن نعيش فى وقت إختلط الحابل بالنابل .وأضاف الأستاذ ،إنه قد كتب علينا أن لا نتحد ،فالعرب لما كانوا متحدون لكان الأمر غير ذلك وأضاف قائلاً:أن هذا الكيان لن يفلح فى احتلال غزة ،لأن الفرق بين أخواننا فى غزة وبين الآخرين ،هم أنهم متمسكون بالأرض والعرض ،فلابد من وجود قوة خطاب .

وكانت من بين المداخلات أيضاً للأستاذ تاجى حرج ،فقال :إن ما نعيشه الآن هى مأساه فى غزة وأن القانون الدولى ينتظر عندما يكون هناك نزاع أو احتلال وأنه فى أى نزاع وفقاً للقانون الدولى ،لابد من حماية المدنيين وتجنيبهم ويلات الحروب وقالت منظمة الصحة العالمية  ،إن الطلب بإخلاء المستشفى المعمدانى هو حكم بالإعدام لكل المرضى الفلسطينيين وأن هذا القصف العشوائى هى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وهو عمل ممنهج ،فإسرائيل خططت لتجويع جميع السكان الفلسطينيين المدنيين وقامت بتهجير السكان المدنيين وهى النية لجريمة الإبادة الجماعية وغالباً ما يبرز صعوبة تحديد النية ،فقال :كيف نثبت أن هناك نية فى جريمة الإبادة .

وأضاف قائلاً :إن الجميع مستهدف فى غزة ومن الضرورى إن يكون هناك تناسب بين أسلحة المقاومة الفلسطينية وبين أسلحة إسرائيل وهذا على خلاف ما يحدده القانون الدولى وما تحدثه هذه الأسلحة من أضرار .

وفى الختام ،لا يسعنا إلا أن نقول ونشدد على ضرورة الوقف الفورى لإطلاق النار ،حتى يتمكن من إرسال المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطينى.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى