رؤى الشرفاء الحمادي

إشادة دولية جديدة بإنجازات زيارة وفد مؤسسة رسالة السلام إلى اندونيسيا

مؤسسة الجامعة الإسبانية العربية بإسبانيا :

نجاح زيارة رسالة السلام لاندونيسيا غير مسبوق و العالم الغربي يُراقب هذا النوع من النجاحات النادرة

أصدرت مؤسسة الجامعة الإسبانية العربية بإسبانيا البيان التالى
انطلاقاً من مسؤوليتنا الحضارية تجاه كل مبادرة إنسانية صادقة تسعى إلى تجسير الهوّة بين الشعوب وتعميق ثقافة التعايش والسلام. يأتي هذا البيان تعبيراً حراً وصريحاً عن موقف المؤسسة من الإنجاز الاستثنائي الذي حققته مؤسسة رسالة السلام العالمية ومؤسسها المفكر العربى المجدد الأستاذ على محمد الشرفاء الحمادي وهو الانجاز الذى تحققه المؤسسة خلال جولتها التاريخية إلى إندونيسيا، تلك الجولة التي أثبتت أن الفكر الرصين حين يحمله رجال مخلصون يستطيع أن يعبر الحدود ويصنع التاريخ.

أولاً:
في تقدير المشهد الكلي
تتأمل مؤسسة الجامعة الإسبانية العربية ما جرى في إندونيسيا بعيون الباحث وقلب المؤمن بقدرة الإنسان على صنع التغيير حين تصدق نيته وتتكامل رؤيته. فما حققه وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية برئاسة الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي، ليس مجرد سلسلة لقاءات دبلوماسية ناجحة، ولا مجرد توقيع بروتوكولات تعاون تُحفظ في الأدراج وتُنسى مع الوقت. ما جرى هو شيء أعمق وأبقى: إنه إثبات فعلي على أن منظومة فكرية كاملة قائمة على الرحمة والعدل والأخوة الإنسانية ، يمكنها أن تجد لها موطئ قدم راسخاً في أكبر دولة إسلامية على وجه الأرض، وأن تحظى بترحيب حكومي ومؤسسي وشعبي، لا لأن أصحابها يمتلكون جيوشاً أو ثروات، بل لأنهم يمتلكون فكرة إنسانية صادقة في عالم أفقد فيه كثيرون ثقتهم بصدق الأفكار.
إن إندونيسيا بلد لا يُفتح قلبه لأي طارق. هي أمة تحمل في داخلها سبعة عشر ألف جزيرة وسبعمائة لغة ومئات الأعراق والتقاليد، وقد تعلمت عبر قرون من التجربة الحضارية الثرية أن تزن الفكرة قبل أن تُفتح لها الأبواب. وحين فتحت إندونيسيا أبوابها الرسمية لوفد رسالة السلام وفكر مؤسسها الأستاذ على الشرفاء، وأمدته بالموكب الرسمي والتشريفة الأمنية الرفيعة، وخصصت له الأراضي ووقّعت معه الاتفاقيات، فإنها لم تكن تُحسن الضيافة فقط، بل كانت تُعلن حكماً حضارياً بأن هذا الفكر يستحق أن يُزرع في تربتها ويُورق في حدائقها الأكاديمية.

ثانياً:
الإنجازات التي تستوقف العقل وتُشعل الأمل
لا تتردد مؤسسة الجامعة الإسبانية العربية في وصف ما تحقق بأنه حزمة إنجازات نادرة التجمع في رحلة واحدة، وتفصّل ذلك على النحو الآتي:
تخصيص ثمانين فداناً من الأرض الإندونيسية لصالح المؤسسة هو قرار يحمل من الدلالات ما لا تحمله عشرات البيانات المشتركة. الأرض في الوجدان الإنساني ليست مجرد متر مربع، بل هي اعتراف الأمة بأن الفكرة استحقت أن تُبنى لها جذور في هذه التربة. ومن وضعوا أقدامهم على هذه الأرض الموهوبة يحملون أمانةً تاريخية حقيقية.
وتوقيع مذكرة التفاهم مع جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية، وهي من أعرق وأكبر المؤسسات الجامعية الإسلامية في إندونيسيا وفي العالم الإسلامي الآسيوي كله، هو دخول من الباب العريض إلى الفضاء الأكاديمي الذي يُشكّل الأجيال ويرسم ملامح الوعي. المؤسسات الأكاديمية لا تُوقّع اتفاقيات مع أي طرف إلا حين ترى فيه ندّاً فكرياً وشريكاً منهجياً جاداً، وهو ما يمنح هذا الاتفاق وزنه الكامل.
وقرار رئيسة الجامعة الفورية على تخصيص مقر مؤقت داخل الحرم الجامعي لإنشاء مركز الشرفاء الحمادي للدراسات القرآنية، هو الدليل الأبلغ على أن الجانب الإندونيسي لم يكن يُجامل ولم يكن يُماطل. حين تُفتح أبواب الحرم الجامعي لتستضيف مركزاً يحمل اسم مفكر عربي، فذلك يعني أن الثقة الأكاديمية والفكرية قد تأسست بسرعة لافتة، وهو أمر لا يتحقق إلا حين يكون الفكر المقدَّم نظيفاً في جوهره وصادقاً في غايته.
وما أثار الإعجاب الحقيقي للمؤسسة هو البعد الطلابي لهذه الزيارة، إذ التقى الوفد بشباب الجامعات الإندونيسية في ندوات واسعة نقلت الفكرة من أروقة المسؤولين إلى قلوب الجيل الصاعد. وهذا هو الرهان الحقيقي الذي لا يربحه إلا من يحمل فكراً حياً قادراً على مخاطبة عقل الشاب واستنهاض روحه.
ثالثاً:
في المعنى الأعمق لما جرى
يُدرك الدكتور مجاهد شداد رئيس مؤسسة الجامعة الإسبانية العربية، بحكم تجربته المديدة في المجال الأكاديمي وفى الإعلام الأوروبي وعضويته في نقابة الصحفيين الإسبان والرابطة الأوروبية للصحفيين، أن العالم الغربي يُراقب هذا النوع من المبادرات بعينين ناقدتين تبحثان عن الجوهر قبل الشكل. وما يستطيع أن يُشهد به أمام المنظومة الأوروبية بكل ثقة واطمئنان هو أن مشروع رسالة السلام يقوم على ركيزة فكرية نادرة في هذا الزمن: أنه لا يدّعي احتكار الحقيقة، ولا يسعى إلى تصدير إيديولوجيا مُغلقة، بل يُقدّم القرآن الكريم في صورته الإنسانية الجامعة كمصدر للعدل والرحمة والتسامح لكل الناس على اختلاف أجناسهم وألوانهم ومعتقداتهم.
هذا المشروع بالتحديد هو الذي تحتاجه أوروبا في خضم نقاشاتها المحتدمة عن الإسلام والمسلمين، وهو ما تحتاجه القارة الآسيوية في مواجهة موجات التشدد الهادرة، وهو ما يحتاجه العالم كله في مرحلة باتت فيها الهويات تتقاتل حيث كان المفترض أن تتحاور.
وحين تُقدَّم رسالة السلام على هذا النحو في جامعات إندونيسيا وفي محافظاتها ولدى قياداتها الدينية والمدنية، فإن الأثر لن يبقى محبوساً في جزيرة جاوة أو سومطرة، بل سيمتد إلى كل مسلم في جنوب شرق آسيا تربطه روابط علمية وثقافية بهذا الفضاء الجامعي الكبير.
رابعاً:
ما تراه المؤسسة أمام الطريق
تُسجّل مؤسسة الجامعة الإسبانية العربية رأيها الصريح بأن هذه الإنجازات، على عظمتها، ليست نهاية المطاف بل هي فاتحة مسؤولية أكبر. إن الأمانة التي وُضعت على كاهل القائمين على مؤسسة رسالة السلام تقتضي أن يُحسنوا ترجمة هذا الزخم المؤسسي إلى مناهج علمية راسخة وبرامج تعليمية مؤثرة، وأن يحرصوا على ألا تبتلع البيروقراطية المؤسسية روح الفكرة التي انطلقت حرة نقية من القرآن الكريم ومن وجدان مفكر عربي أصيل هو علي محمد الشرفاء الحمادي.
كما تُوصي المؤسسة بأن تكون اللغة التي يُقدَّم بها هذا الفكر في البيئة الإندونيسية وفي الفضاء الأكاديمي الدولي لغةً منفتحة على الحوار مع الآخر، مستعينةً بكل أدوات العلم المعاصر، باحثةً عن نقاط التقاطع الإنسانية العميقة التي تجمع البشر قبل أن تبحث عما يُفرّقهم.
خاتمة
تختم مؤسسة الجامعة الإسبانية العربية هذا البيان بأرفع مشاعر التقدير والاحترام لمؤسسة رسالة السلام العالمية ولمؤسسها المفكر العربي الكبير علي محمد الشرفاء الحمادي، وللوفد الكريم الذي حمل هذه الرسالة عبر القارات، وللأيادي الإندونيسية التي مُدّت لاستقبالها بقلب مفتوح. وتُعلن المؤسسة استعدادها الكامل للتعاون مع مؤسسة رسالة السلام في نقل هذا المشروع الحضاري إلى الفضاء الأوروبي، إيماناً منها بأن رسالة السلام لا وطن جغرافياً لها، بل وطنها كل أرض يعيش عليها إنسان يحتاج أن يسمع كلمة الرحمة ويشعر بأنها موجهة إليه.

صادر عن مؤسسة الجامعة الإسبانية العربية
مدريد — المملكة الإسبانية
الدكتور مجاهد شداد — رئيس المؤسسة
عضو نقابة الصحفيين الإسبان | عضو الرابطة الأوروبية للصحفيين

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى