أبو الفضل الاسناوى : التعايش قاعدة السلام المجتمعي

أكد الدكتور أبو الفضل الإسناوي، المدير الأكاديمي لمركز رع للدراسات الاستراتيجية ومقرر الحلقة النقاشية، أن التعايش والسلام المجتمعي وجهان لعملة واحدة، موضحًا أن التعايش الحقيقي ينعكس مباشرة على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
واستند الإسناوي إلى مقال «لا سنة ولا شيعة» للمفكر علي الشرفاء الحمادي، مؤكدًا أن التعايش لا يقتصر على الأديان المختلفة فقط، بل يشمل الاختلاف داخل الدين الواحد، بل وداخل الأسرة والمجتمع، باعتباره جوهر المشروع الفكري الذي يضع بناء الإنسان والسلام المجتمعي في قلب أولوياته.
وأشار إلى أن من أخطر التحديات الراهنة المهدد الإلكتروني والفكري الذي يستهدف شباب جيل “زد”، كاشفًا عن تحركات جماعية تقودها مؤسسة رسالة السلام بالتعاون مع أذرعها البحثية والصحفية، لحماية الشباب من الاستقطاب والتطرف، وتعزيز ثقافة التعايش.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن التعايش السلمي لم يعد ترفًا فكريًا، بل ضرورة وجودية لحماية الأوطان من التفكك، وأن مواجهة التطرف تبدأ ببناء وعي إنساني مستنير، يعيد للدين رسالته الأصيلة كقوة للسلام والبناء، لا أداة للهدم والصراع.
وأكدت الندوة أن ثقافة التعايش واحترام الآخر تمثل جوهر الشرائع السماوية كافة، داعية إلى نبذ البغضاء والكراهية والتحريض، وعدم الانسياق وراء خطابات الفتنة التي تفرّق بين الناس على أساس أيديولوجي أو فكري.
كما شدد المتحدثون على ضرورة الالتزام بقيم الحوار والتقويم والإصلاح عند الاختلاف، والعمل على درء الفتن، والحفاظ على وحدة الأمة، مؤكدين أن الوحدة الوطنية خط أحمر، وأنه لا يجوز سفك الدماء أو تغذية مشاعر الحقد والحسد بين أبناء المجتمع الواحد.
ونظمت مؤسسة رسالة السلام أولى ندواتها الفكرية ضمن مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب، تحت عنوان «التعايش السلمي وتأثيره على السلام المجتمعي»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمفكرين والباحثين، وبحضور عدد من القيادات الثقافية والفكرية، في إطار مشروع معرفي يضع الإنسان وبناء الوعي في صدارة أولوياته.



