مدير عام مؤسسة رسالة السلام العالمية: الوعي القرآني والوطني مشروع مستدام لحماية الوطن وترسيخ الوحدة الوطنية…
مجدي طنطاوي: الجامعات والعمال والفلاحون والشباب في مقدمة أولوياتنا لبناء مجتمع واعٍ ومتماسك

أكد مجدي طنطاوي، مدير عام مؤسسة رسالة السلام العالمية، أن نشر الوعي بين مختلف أطياف المجتمع يمثل أحد الأهداف الرئيسية للمؤسسة، انطلاقًا من إيمانها بأن بناء الأوطان يبدأ ببناء وعي الإنسان، وترسيخ قيم الانتماء الوطني والتعاون والتسامح ونبذ الفرقة والكراهية. وقال طنطاوي إن المؤسسة تستهدف الوصول برسالتها التوعوية إلى مختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتها العمال والفلاحون والشباب، مع إيلاء اهتمام خاص بالجامعات باعتبارها من أهم المؤسسات المعنية بتشكيل وعي الأجيال الجديدة وإعدادهم للمشاركة الفاعلة في بناء مستقبل الوطن. وأضاف أن المؤسسة تتطلع إلى تعزيز التعاون مع رؤساء الجامعات لوضع برامج توعوية مشتركة تستهدف الطلاب المقبلين على التخرج، بما يسهم في ترسيخ الانتماء الوطني لديهم، وتحفيزهم على تحمل مسؤولياتهم تجاه حماية الوطن وصون وحدته الوطنية والحفاظ على استقراره، مؤكدًا أن الشباب يمثلون ركيزة أساسية في حماية مقدرات الدولة ومواجهة الأفكار التي تهدد تماسك المجتمع. وأوضح طنطاوي أن رسالة المؤسسة تقوم على تصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز الوعي بالخطاب الإلهي من خلال القرآن الكريم، الذي يدعو إلى الإيمان بجميع الرسل وعدم التفرقة بينهم، ويؤكد وحدة المصدر الإلهي للرسالات، مستشهدًا بقول الله تعالى في سورة البقرة، الآية 285: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ﴾. وأكد أن هذه الآية تحمل دلالة واضحة على أهمية الإيمان بجميع رسل الله، وترسيخ ثقافة الاحترام والتعايش، ورفض كل خطاب يسعى إلى إثارة الكراهية أو زرع العداوة بين أصحاب المعتقدات المختلفة، مشددًا على أن الوعي بحقيقة الرسالة القرآنية يمثل مدخلًا أساسيًا لبناء مجتمع يسوده السلام والتفاهم والاحترام المتبادل. وأشار مدير عام المؤسسة إلى أن القرآن الكريم وضع منهجًا واضحًا لمواجهة التفرق وتعزيز وحدة المجتمع، مستشهدًا بقول الله تعالى في سورة آل عمران، الآية 103: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، موضحًا أن هذه الدعوة الإلهية تؤكد أن وحدة الصف والتعاون بين أبناء المجتمع من أهم أسباب قوته واستقراره، وأن الخلاف حين يتحول إلى تنازع وصراع يهدد قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات. وأضاف طنطاوي أن التحذير القرآني من التفرق لا يقتصر على الدعوة إلى الوحدة فحسب، بل يمتد إلى رفض تحويل الاختلاف إلى انقسام وصراعات وفرق متنازعة، مستشهدًا بقول الله تعالى في سورة الأنعام، الآية 159: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾، مؤكدًا ضرورة تقديم الوعي الصحيح الذي يساعد الأجيال الجديدة على إدراك خطورة الفرقة وآثارها في إضعاف المجتمعات وتهديد أمنها واستقرارها. وشدد على أن المؤسسة تسعى إلى تحويل الندوات واللقاءات التوعوية من فعاليات متفرقة إلى مشروع وطني مستدام، يقوم على إعداد محتوى علمي وتوعوي موحد ومدروس، وتحديد أهداف واضحة لكل ندوة قبل انعقادها، واختيار الفئات المستهدفة بعناية، ومتابعة النتائج وقياس أثر البرامج في وعي المشاركين، بما يضمن تطوير الأداء وتحقيق أهداف المؤسسة بصورة عملية ومستدامة. واختتم طنطاوي بالتأكيد على أن مؤسسة رسالة السلام العالمية ستواصل العمل على نشر ثقافة السلام والتسامح والتعاون، وتعزيز الوعي القرآني والوطني بين مختلف فئات المجتمع، انطلاقًا من أن حماية الوطن مسؤولية مشتركة، وأن الحفاظ على وحدته يبدأ بوعي أبنائه، وترسيخ قيم التماسك والتكافل والعمل المشترك، حتى تظل الأوطان قوية بأبنائها، محصنة بوعيهم، وقادرة على مواجهة التحديات وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.




