عبد الراضي رضوان: مصر لم تعرف فرقة دينية في تاريخها

قال الدكتور عبد الراضي رضوان، عضو مؤسسة رسالة السلام العالمية، أن أخطر ما يواجه المجتمعات اليوم هو تطرف الأفكار على اختلاف صورها، سواء التطرف الديني الذي يوظف النصوص خارج سياقها، أو التطرف اللاديني الذي يسعى إلى اقتلاع الإنسان من جذوره القيمية والحضارية، مشددًا على أن كلا المسارين يؤديان إلى النتيجة ذاتها: تفكيك الوعي وضرب الاستقرار وإضعاف الدولة الوطنية.
وأوضح رضوان أن مصر تمتلك رصيدًا تاريخيًا فريدًا في التعايش الديني والإنساني، مؤكدًا أنها لم تشهد عبر تاريخها الطويل فرقة دينية أو صراعًا عقائديًا يهدد وحدتها، بل ظلت نموذجًا حضاريًا للتسامح والاندماج، حيث تعايشت الأديان والمذاهب في إطار الدولة الجامعة، وهو ما يستوجب استلهام هذا الإرث في مواجهة موجات التطرف والانقسام، وترسيخ خطاب عقلاني يعيد للدين دوره الأخلاقي والإنساني بعيدًا عن التوظيف والصراع.
وانطلقت قبل قليل فعاليات ندوة مؤسسة رسالة السلام تحت عنوان «الحفاظ على الأوطان واجب ديني ووطني»، والتي افتتحها الكاتب الصحفي الكبير الأستاذ مجدي طنطاوي مسلطًا الضوء على أبعاد الهوية القومية ومركزية الدولة الوطنية في فكر المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي
وجاءت الندوة التي عُقدت بفندق هيلتون رمسيس بالقاهرة لتؤكد أن صون الأوطان ليس مجرد خيار سياسي، بل مسؤولية دينية وأخلاقية أصيلة، مشددًا على أن الحفاظ على الدولة واستقرارها يمثل الضمانة الحقيقية لحماية الإنسان وكرامته وحقوق، بحضور اللواء أحمد أنيس واللواء مصطفي منيسي، واللواء محسن الفحام والدكتور رضا عبد السلام، والدكتور عبد الراضي رضوان، وعدد من الشخصيات العامة وكبار الكتاب.



