“داعش” و”القاعدة” والجماعات المتطرفة استندت إلى أساطير محرفة والعودة لمنهج الله أمر واجب.. “ومضات على الطريق”
الحلقة الخامسة عشرة من موسوعة "ومضات على الطريق" - الجزء الثاني - بعنوان "مقترحات لتصويب الخطاب الإسلامي"

الملخص
في حلقة اليوم، يتحدث المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، عن الكوارث التي حدثت للمسلمين بعد تركهم اتباع كتاب الله والسير خلف الروايات والأساطير والإسرائيليات الباطلة، إذ ظهر التكفيريون من “داعش” و”القاعدة” و”الإخوان”، وغيرها من المتطرفين الذين استندوا إلى ما جاء في تلك الأباطيل من نصوص محرفة تخالف الإسلام. واختتم الشرفاء حديثه بمطالبة المسلمين بالعودة إلى كتاب الله والتمسك بالوحي، قال تعالى: “فاستمسك بالذي أُوحِىَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ).. التفاصيل في السياق التالي.
اقرأ أيضا: التخطيط العلمي يحقق الانتصار.. والغفلة تضيع البوصلة.. رؤى الشرفاء الحمادي
التفاصيل
التكفيريون و”داعش” و”القاعدة”
يقول الشرفاء الحمادي إن الله عز وجل قد أمرنا باتباع كتابه وترك ما دونه، وذلك وفق قوله تعالى: “اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُون” (سورة الأعراف – 3)، ثم طرح الشرفاء عددًا من الأسئلة الجوهرية والمهمة حول انحراف مسار الإسلام عندما تركنا المنهاج الإلهي، فيقول: من أين خرج التكفيريون؟ ومن أين جاء “داعش” وإخوته؟ ومن أين استقى السلفيون طرقهم وعقيدتهم؟ ومن أين أخذ “القاعدة” عقيدته؟
التمسك بالوحي الإلهي
ويكمل الشرفاء الحمادي حديثه، ويجيب عن تلك الأسئلة، فيقول: أليسوا من أولئك الشيوخ وما يسمونهم الأئمة؟ لماذا لا نتبع الرسولَ فقط، أليست سنتُهُ هي القيم والأخلاق السامية التي كان يُطَبِقُها في سلوكياته؟ ألم يكن الرسول قرآنًا يمشي على الأرض؟ ألا تكفينا آيات الله البينات وما فيها من أحكام تحقق المساواة والعدالة والرحمة للناس جميعًا؟ ألم يمنح الله خلقه حق اختيار عقائدهم؟ لماذا نتبع فلانًا وفلانًا، وهل سيشفع لنا البخاري وأصحابه يوم القيامة؟ هل سيسألنا الله: هل اتبعتم البخاري وأصحابه، أم اتبعتم رسالتي لكم التي بلغها لكم رسول الله؟ أما آن لنا أن نترك البخاري وأصحابه في قبورهم يحاسبهم الله بأفعالهم؟ لماذا نتبعهم ونتحمل الذنوب والحساب يوم الحشر؟ ألم يأمر الله رسولَه بقوله: “فاستمسك بالذي أُوحِىَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ. وإنه لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ” (الزخرف: 43-44).
إكمال الدين وإتمام النعم
ويختتم الشرفاء الحمادي حديثه في حلقة اليوم، ويقول: “سنسأل عن القرآن يوم القيامة، ولن نسأل يوم الحساب عن البخاري وجامع الروايات، والله يأمرنا بأن نتدبر ونتفكر في آياته، ولا نتبع غيره من شيوخ وعلماء وأولياء، لقد اكتملت رسالة الله لخلقه، عندما أعلنها رسول الله في حجة الوداع، حيث قال سبحانه وتعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا، (سورة المائدة – 3). فلم ولن تأتي رسالة بعدها، فقد جفت الأقلام وطويت الصُحُف، ولم يبقَ إلا كلام الله الذي سيظل يتردد في الأرض والسماء حتى قيام الساعة، وعندئذ يكون الحكم لله وحده وعلى قاعدة عدله المطلق: مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ)، (فصلت – 46)”.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

