اهم الاخباررؤى

مهمة الرسول تبليغ الرسالة وتنفيذ التكليف الإلهي.. ومضات على الطريق للشرفاء الحمادي

الملخص

في الحلقة العشرين من حلقات موسوعة “ومضات على الطريق” (الجزء الثاني)، يقول المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، إن الله قد اختار محمد صلى الله عليه وسلم من بين عباده ليكون رسولا إلى الناس يهديهم إلى الخير في الدنيا والسلامة في الآخرة، من خلال منهج إلهي واضح يدعو إلى الخير والبر والتعاون والتقوى ويرفض الإثم والعدوان، ثم يتحدث الشرفاء الحمادي عن خارطة الطريق الواضحة التي رسمها القرآن الكريم واتبعها الرسول الكريم  وبلغها للناس جميعا. ثم يختتم الشرفاء الحمادي حديثه في حلقة اليوم قائلا إن مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم إيصال الرسالة للناس من خلال تنفيذ شروط وضوابط التكليف الإلهي التي وضعها في ٨ نقاط أساسية تضم المنهج الإلهي الكامل.. التفاصيل في السياق التالي.

التفاصيل

خير الدنيا وسلامة الآخرة

يقول الشرفاء الحمادي إن الله عز وجل قد كلف محمداً بن عبد الله (ﷺ) واختاره من بين عباده ليكون رسولاً إلى الناس يهديهم إلى الخير في الدنيا والسلامة في الآخرة، وليعيش الناس فيما بينهم على أساس من التعارف تطبيقاً للآية الكريمة في سورة الحجرات: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وأنثى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) سورة (الحجرات) الآية رقم (13).

خارطة طريق الإيمان

ويضيف الشرفاء الحمادي قائلا: إن الله يريد أن تسود الرحمة بين عبادة وفقًا لقوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) سورة (المائدة) الآية رقم (2).  فالله عز وجل قد أنزل إلى رسوله صلى الله عليه وسلم  القرآن الكريم وحدد فيه خارطة الطريق التي سيتبعها محمد (ﷺ) لإيصال الرسالة للناس وتنفيذ شروط وضوابط التكليف الإلهي كما يلي: أولاً: قال تعالى: (الم ﴿1﴾ ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ﴿2﴾ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴿3﴾ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴿4﴾ أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿5)(البقرة 1-5)، تلك الآيات التي تضع المسلم على طريق الإيمان لتكون لديه مسئولية التكليف وتطبيق أوامر الله قولاً وعملاً، خارطة طريق مستقيم لمن أراد أن يحيا حياة طيبة آمنًا يوم القيامة، جزاؤه جنة النعيم وعدًا من الله لمن آمن وصدق إيمانه وأتبع ما أنزل على رسوله في القرآن الكريم.

شروط وضوابط التكليف الإلهي

وعن البند الثاني من بنود التكليف الإلهي يقول الشرفاء الحمادي: ثانيًا: يبلغ الله سبحانه الناس بأن القرآن نزل من عند الله على رسوله الأمين في ليلة مباركة وقوله تعالى: (إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ (1) وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ (2) لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ (3) تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ (4) سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ (5) (القدر:1-5). ويكمل الشرفاء حديثه عن تنفيذ شروط وضوابط التكليف الإلهي فيقول: ثالثًا: يؤكد قوله تعالى في كتابه بأن الله أنزل آياته بالحق لا لبس فيها ولا شك وأنها آيات القرآن الكريم أنزلها الله سبحانه على رسوله محمد ( ﷺ) يبلغ بها عباده، فماذا بعد آيات لله الجلية الواضحة في كتابه الكريم إذا لم يؤمنوا بها فبأي حديث بعد كلام الله وآياته يؤمنون؟، كما جاء في سورة الجاثية الآية رقم(6): (تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ).

لكل أمة شرعة ومنهاج

وحول البند الرابع من تنفيذ شروط وضوابط التكليف الإلهي يقول الشرفاء الحمادي: رابعًا: يستمر القرآن الكريم في تحديده للتكليف الإلهي لرسوله الأمين ويرسم له خارطة الطريق في حمل الرسالة وتوضيح العلاقة بين رسالة الإسلام والرسالات الأخرى، بأنه سبحانه قد جعل لكل أمة شرعة ومنهاجاً ولم يجعلهم أمة واحدة لحكمة عنده، تبين الآية الكريمة التالية كيفية التعامل مع الشرائع المختلفة، وأنه يلزم في أي حكم بينهم بما نزل الله في كتابه الكريم بقوله تعالى: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) (المائدة 48).

انتهت حلقة اليوم، ويتجدد الحديث في الأسبوع المقبل إن شاء الله تعالى.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى