بين مجهر العلم ونور الفتوى: “روح الحياة” توحد الجهود الدينية والطبية لحماية الأسرة العراقية
في الأسابيع الأخيرة، شهد العراق حراكاً فكرياً واجتماعياً غير مسبوق، حيث قادت مؤسسة “روح الحياة” سلسلة من الندوات والمؤتمرات الدينية التي جمعت نخبة من العلماء والفقهاء من مختلف الأطياف. لم تكن هذه اللقاءات مجرد أحداث عابرة، بل كانت جسراً متيناً رُبط بين صرامة العلم ومقاصد الشريعة، تحت شعار واحد: “حماية كيان الأسرة العراقية”.
العلم في خدمة المقاصد الشرعية.
اقرأ أيضا: مجدى طنطاوى يكتب حين صمتت الألسنة وصاحت الدماء في العراق
انطلقت هذه الندوات من مبدأ شرعي راسخ وهو “حفظ النسل”، حيث استعرض خبراء الأجنة في “روح الحياة” أمام الجهات الدينية الموثوقة آليات العمل الدقيقة داخل مختبراتهم. وكان الهدف هو التأكيد على أن تقنيات “أطفال الأنابيب” (IVF) ليست مجرد ترف طبي، بل هي وسيلة شرعية نبيلة لإعمار البيوت، تتم ممارستها في “روح الحياة” وفق ضوابط أخلاقية وشرعية صارمة تضمن اختلاط الأنساب وصون الأمانة العلمية.
تطبيع “الأمل”: كسر حاجز الصمت
لسنوات طويلة، كان الصمت يلف قضية العقم نتيجة التوجس من الجوانب الشرعية أو الاجتماعية. وبفضل مبادرة “روح الحياة”، خرجت هذه القضية إلى النور كمسألة طبية مشروعة ومباركة. لقد نجحت هذه الندوات في “تطبيع” فكرة العلاج الإخصابي داخل المجتمع العراقي، مؤكدة أن السعي وراء الذرية هو حق إنساني تدعمه الأديان وتحث عليه القيم المجتمعية.
تحالف العلم والإيمان لحماية المجتمع
الرسالة التي وجهتها “روح الحياة” من خلال هذا الحراك كانت واضحة: العلم والدين شريكان في بناء الإنسان. إن حماية الأسرة من التفكك الناتج عن حرمان الإنجاب هو واجب وطني وإنساني. ومن خلال توفير بيئة علاجية تحترم الخصوصية العراقية وتلتزم بالمعايير الشرعية والدولية في آن واحد، استطاعت المؤسسة أن تبني “عقد ثقة” مع المواطن، يجعله يقدم على العلاج وهو مطمئن النفس والضمير.
“روح الحياة”.. رسالة وطن
إن ما تقوم به المؤسسة في مراكزها في بغدادو أربيل والموصل والأنبار يتجاوز العلاج السريري؛ إنه عمل مؤسساتي يهدف إلى تحصين المجتمع. فبناء أسرة جديدة يعني بناء مستقبل جديد للعراق. واليوم، تقف “روح الحياة” كنموذج للمؤسسة التي تدرك أن التطور التكنولوجي لا يكتمل إلا إذا كان منسجماً مع هوية وقيم المجتمع الذي تخدمه.



