المفسدون في الأرض “داعش وأخواتها”.. “ومضات على الطريق” للشرفاء الحمادي
الحلقة الرابعة والعشرون من موسوعة "ومضات على الطريق" - الجزء الثاني - بعنوان "مقترحات لتصويب الخطاب الإسلامي"

الملخص
في الحلقة (24) من حلقات موسوعة “ومضات على الطريق” (الجزء الثاني)، يتحدث المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، عن الجماعات المتطرفة التي شوهت الإسلام، ومنها “داعش” وباقي المتطرفين الذين يسيرون على خطاها، فيقول إن “تلك الجماعات الظلامية جاءت من ماضٍ سحيق مليء بالكراهية والحقد والإرهاب، لتنال من رسالة الإسلام السمحة التي تدعو إلى الرحمة والعدل والحرية والسلام والتعايش، حيث ارتكبوا أبشع الجرائم في حق الإنسانية، ثم يوجه الشرفاء عددًا من الرسائل إلى هؤلاء المجرمين؛ منها: كيف أتيتم؟ ومن أي عصر قدمتم؟ وهل أنتم الصورة المعدلة للتتار؟ أم أنتم من الخوارج؟ وهل عقدتم صفقة مع الشيطان؟ وهل هانت عليكم أوطانكم حتى أصبحتم مَعاوِل هدم وتدمير في كل قُطرٍ عربي؟ ويختتم الشرفاء حديثه قائلًا: “لقد أتتكم فرصة الغفلة التي تعيشها الأقطار العربية، واغتنمتم انشغال الشقيق بالشقيق، وأشعلتم الحريق بين أبناء الوطن الواحد دون قضية أو مُبرر، اللهم إلا أن يكون تنفيذًا لمخطط غادر”.. التفاصيل في السياق التالي.
التفاصيل
يقول الشرفاء الحمادي: “من ماضٍ سحيق مليء بالكراهية والحقد والإرهاب، أتيتم تحملون شعار رسالة الإسلام، التي تحمل معاني السلام والعدل والرحمة، وتمارسون إجرامًا حرمه الله على الناس جميعًا بقتل الأنفُس البريئة، وترتكبون أعظم جريمة ضد الإسلام بتشويه رسالته، وتزرعون الخوف والفزع في قلوب الآمنين، وترسمون صورة قاتمة ووحشية عن دين الرحمة والعدل والسلام وتفسدون في الأرض، لم تُراعوا حُرمة النساء، ولم تحترموا براءة الأطفال، فاغتالت أيديكم المضرجة بالدماء آباءهم وأمهاتهم وأزواجهم، وهدمتم بيوتهم وشردتموهم في البراري والقفار، ونسيتم رب السماوات القهار الجبار، الذي أمر بالعدل فزاغت عنكم الأبصار، وزرعتم الرُعب في قلوب الآمنين، وحصدتم الرؤوس دون رحمة أو وازع من أخلاق ودين وإنسانية”.
ويضع الشرفاء الحمادي مجموعة من التساؤلات حول هؤلاء المفسدين، قائلًا:
• كيف أتيتم؟ ومن أي عصر قدمتم؟
• هل أنتم الصورة المعدلة للتتار؟ أم أنتم من الخوارج؟
• هل عقدتم صفقة مع الشيطان الأكبر وتابعته إسرائيل؟
• هل هانت عليكم أوطانكم حتى أصبحتم مَعاوِل هدم وتدمير في كل قُطرٍ عربي؟
• هل سُلبت عقولكم وغابت ضمائركم مُقابل أرواحكم؟
• هل تحققت لكم المُتعة في الدماء التي تُريقونها والأرواح التي تُزهِقونها؟!
• هل أنتم مُستمتعون بملايين اللاجئين من السوريين والعراقيين والليبيين؟
• أم أنكم تقومون بتحقيق أهداف إسرائيل من النيل إلى الفرات؟
• ما الثمن الذي تأملون؟ وما الجائزة التي تنتظرون؟
ويكمل الشرفاء حديثه قائلًا: “لن تنالوا غير الخزي والعار يُلاحقكم في الحياة الدنيا وعذاب الآخرة، فالله سبحانه يصفكم في كتابه الكريم بقوله: (وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤمِنِينَ (8) يُخَٰادِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ). {سورة البقرة من الآية (8 – 11)}.
ويؤكد سبحانه وتعالى نقضهم عهد الله بقوله: (ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰاقِهِ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ) {سورة البقرة (27)}.
وأن الله قدر عليكم حُكمه، يقول تعالى: (إِنَّمَا جَزَاء ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰافٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي الآخرة عَذَابٌ عَظِيمٌ) {سورة المائدة (33)}”.
ويختتم الشرفاء الحمادي حلقة اليوم قائلًا: “لقد أتتكم فرصة الغفلة التي تعيشها الأقطار العربية، واغتنمتم انشغال الشقيق بالشقيق، وأشعلتم الحريق بين أبناء الوطن الواحد، يقاتلون بعضهم بعضًا، وحشدتم المُرتزقة من كل مكان لتدمير الأوطان وبث الرعب في كل مكان، دون قضية ودون مُبرر اللهم إلا أن يكون تنفيذًا لمخطط إسرائيلي غادر، وقد حذرنا الله سبحانه عنهم بقوله: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰاوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ اليهود وَٱلَّذِينَ أشركوا) {سورة المائدة (82)}”.
انتهت حلقة اليوم، ويتجدد الحديث في الأسبوع المقبل إن شاء الله تعالى

