المسلمون بين الخطاب الإلهي والخطاب الديني.. “ومضات على الطريق”
الحلقة الثانية من موسوعة "ومضات على الطريق" - الجزء الثاني - بعنوان "مقترحات لتصويب الخطاب الإسلامي"

الملخص
تحدثنا في الحلقة الأولى من موسوعة “ومضات على الطريق” الجزء الثاني، عن انعكاسات تغيير الخطاب الإسلامي على المجتمع، من خلال التعريف بالخطاب الديني والخطاب الإلهي، واليوم نستكمل الحديث من خلال عرض أبرز أوجه الاختلاف بين الخطابين (الإلهي والديني)، من حيث المنهج والمراجعة، فمنهج الخطاب الإلهي هو الرحمة والعدل والسلام والتسامح والتعاون، ونشر القيم النبيلة ومرجعتيه واحدة “كتاب الله عز وجل”، ويهدف إلى تحقيق السعادة للإنسان في دنياه وآخرته، والساعي إلى سعادة البشرية.
في المقابل، يأتي الخطاب الديني من مرجعيات مختلفة متناقضة تخالف القرآن، ومنهجه هو نشر خطاب الكراهية وقتل الأبرياء، وإشعال الفتن، ووأد السلام وتغذية الصراعات.. التفاصيل في السياق التالي.
التفاصيل
الخطاب الإلهي
الخطاب الإلهي مصدره ومرجعتيه الوحيدة القرآن الكريم، هو كلمات الله وآياته، حيث أمر رسوله الكريم بأن يبلغها للناس كافة في كتاب كريم – قرآن مبين – يستهدف سعادة المجتمعات الإنسانية، معتمدًا على عبادة الإله الواحد، فقد وضع لهم خارطة طريق تخرجهم من الظلمات إلى النور، بتشريع أساسه الرحمة، والعدل، والسلام، والأخلاق، لتهذيب النفس البشرية والارتقاء بها وبالقيم النبيلة، لنشر المحبة بين الناس، والتسامح، والإحسان، والتعاون على البر والتقوى، حيث يقول سبحانه: “إِنّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشّرُ الْمُؤْمِنِينَ الّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحَاتِ أَنّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً * وأَنّ الّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً” (سورة الإسراء) الآيتان (9، 10).
الخطاب الديني
أما الخطاب الديني، فقد اعتمد على روايات ليس لها سند أو دليل من المنطق، تتناقض مع آيات الله، وتتخذ من خطاب الكراهية والتكفير ضد من لا يتبع منهجهم، ويحرضون على قتل الأبرياء، ويصادرون حق الإنسان في اختيار عقيدته، ويشعلون الفتن في المجتمعات المسالمة، ويستبيحون كل ما تطال أيديهم من أموال وثروات، ويستحلون حقوق الناس، ويدفعون الشباب لتفجير أنفسهم، مقتنعين بوعود ضالة وكاذبة بالجنة، وما فيها من حور عين وقصور، وما لا عين رأت ولا أذن سمعت، وهم أعداء لشرع الله في كل ما أمر به الله من عمل الصالحات والمعروف، واستباق الخيرات ونشر السلام لبني البشر جميعًا.
انتهت حلقة اليوم، ويتجدد الحديث في الأسبوع المقبل، إن شاء الله تعالى.
ملحوظة: هذا الكتاب طبع وتم تداوله في المكتبات قبل عدة أعوام من الآن.
بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب