اختتام أعمال الملتقى الثالث لمركز الفكر العربية ومشاركة مميزة لمركز العرب
التميمي: ضرورة وضع مدونة سلوك عربية لمراكز الفكر في الدول العربية تنظم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي

اختتمت أعمال الملتقى السنوي الثالث لمراكز الفكر في الدول العربية تحت شعار “دور مراكز الفكر في توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز صنع القرار المستنير” والمنعقد يومي 23-24 نوفمبر 2025 في مقر الأمانة العامة بالقاهرة. والذي نظمته إدارة البحوث والدراسات الاستراتيجية بجامعة الدول العربية، وجاء موضوع الملتقى هذا العام ليؤكد على أهمية إدماج أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في منظومة عمل مراكز الفكر العربية، من أجل تطوير قدراتها البحثية والتحليلية وتقديم رؤى دقيقة وموضوعية لصانع القرار، في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم.

وخلال الملتقى شارك مركز العرب للأبحاث بعدد من الأوراق البحثية التي نالت استحسان وإشادة المشاركين والمنظمين، في مقدمتها الورقة التي قدمها الباحث محمد محسن رمضان رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بالمركز، وورقة أخرى قدمها الباحث عبد الغني دياب رئيس تحرير المركز، وكذلك ورقة ثالثة قدمها الباحث محمد ربيع الشرقاوي، رئيس وحدة دراسات الإسلام السياسي ومكافحة التطرف، والباحث مصطفى شحاته نائب مدير وحدة الذكاء الاصطناعي بالمركز.

وخلال فعاليات اليوم الأول، تحدث محمد فتحي الشريف، رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات، عن ضرورة وضع ضوابط وأطر تنظيمية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الرأي الاستراتيجي، والبحث العلمي، بما يضمن مواكبة التطورات التقنية.
وأوضح الشريف، خلال كلمته ضمن جلسة رؤساء مراكز الأبحاث والفكر، أن المركز يشارك ضمن جلسات المؤتمر بـ 4 أوراق بحثية، تغطي كافة محاور الملتقى، وجميعها ذات أسس علمية ومنهجية منضبطة، من شأنها استيضاح الصورة للباحث العربي وبما يساعد في صياغة منظومة ذات أسس علمية وأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي.
ويأتي عقد هذا الملتقى استمرارًا للمبادرة العربية الرامية إلى تعزيز التعاون بين مراكز الفكر في الدول العربية ضمن إطار “الشبكة العربية لمراكز الفكر”، التي أُطلقت في عام 2023. ويمثل الملتقى منصة فكرية عربية رائدة لتبادل الرؤى والخبرات بين الباحثين وصناع القرار والخبراء في مجال الذكاء الاصطناعي، ويتيح فرصة فريدة لبحث كيفية توظيف التقنيات الحديثة لتعزيز الشفافية والمصداقية والابتكار في صناعة القرار العربي.
ويهدف الملتقى إلى تعزيز الحوار الفكري العربي المشترك حول قضايا التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. وإبراز الدور المحوري الذي يمكن أن تؤديه مراكز الفكر في دعم صانع القرار العربي عبر التحليل المستند إلى البيانات، والتفكير الاستراتيجي، والاستشراف العلمي للمستقبل. وبناء رؤية عربية مشتركة حول الاستخدام الآمن والمستدام لتقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الفكري والبحثي. وتحويل مراكز الفكر إلى مراكز ذكاء بحثي رقمي قادرة على التعامل مع تحديات المستقبل، والمساهمة بفاعلية في صياغة السياسات العامة المستنيرة.

وسعيًا لتحقيق الأهداف المبتغاة من انعقاد الملتقى السنوي، يناقش الملتقى المحاور الآتية؛ المحور الأول: تعزيز الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في البحث والتحليل: الأدوات والتقنيات والفرص. والمحور الثاني: أدوات وأساليب التحليل الاستراتيجي في مجالات البحث والتحليل. والمحور الثالث: التحديات والمخاطر المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في البحث والتحليل. والمحور الرابع: عرض التجارب الناجحة لمراكز الفكر في تحليل البيانات باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ونماذج تنبؤية وتحليل السيناريوهات. والمحور الخامس: اقامة معرض لإصدارات مراكز الفكر في الدول العربية طوال مدة الملتقى.
وقد أوصى المشاركون بالعديد من التوصيات ومن أهمها؛ ضرورة تطوير أداء مراكز الفكر في الدول العربية في ظل الثورة الرقمية. وصياغة رؤية عربية لتعزيز التعاون البحثي فيما بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومراكز الفكر في الدول العربية في مجال الذكاء الاصطناعي والتحليل الاستراتيجي. ودعم جهود الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في تفعيل بناء شبكة عربية متكاملة لمراكز الفكر في الدول العربية.

في ختام أعمال هذا الملتقى السنوي، أعرب التميمي خالص عن تقدير الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لجميع السيدات والسادة رؤساء وممثلي مراكز الفكر في الدول العربية والبالغ عددهم ستة وثلاثون مركز على ما قدموه من جهد في أعمال هذا الملتقى السنوي، أملاً التواصل في أعمال مشتركة مستقبلا خدمة للعمل البحثي العربي المشترك.
وشارك مركز العرب، على هامش فعاليات الملتقى بمعرض لإصدارات المركز البحثية والفكرية، وإصدارات تتناول فكر ورؤى وأطروحات المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، والتي تتجاوز 20 إصداراً، من بينها سلسلة ومضات على الطريق، وأقوال مؤسس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وتضم إصدارات المركز المشاركة في جامعة الدول العربية، مجلة العرب بنسختيها العربية، والدولية الناطقة بـ 4 لغات هي الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والسواحلية، إيمانًا بضرورة إتاحة الفكر والمعلومات للجميع، بما يدعم التعايش السلمي بين الشعوب.



