غير مصنف

روايات متناقضة اعتمد عليها الخطاب الديني فنالت من سماحة الإسلام.. “ومضات على الطريق”

الحلقة الثالثة عشرة من موسوعة "ومضات على الطريق" – الجزء الثاني - بعنوان "مقترحات لتصويب الخطاب الإسلامي"

في الحلقة الثالثة عشرة من حلقات موسوعة “ومضات على الطريق” (الجزء الثاني)، يقول المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، إن “الروايات والإسرائيليات التي دخلت على الإسلام بعد مرور أكثر من مائة عام، والتي اعتمد عليها الخطاب الديني، كانت سببًا مباشرًا في تشويه الإسلام والنيل من سماحته، بعد أن نجح هؤلاء في عزل المصدر الصحيح للدين وهو القرآن الكريم، وتغافلوا عن أمر الله الصريح في التمسك به”. التفاصيل في السياق التالي.

اقرأ أيضا: مجدي طنطاوي: رؤية الشرفاء الحمادي حول الطلاق تحارب الفكر الذكوري والفهم الخاطئ للقرآن

التفاصيل

المرجعيات البشرية القاصرة

يقول المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي: “بعد أكثر من مائة عام، استحدثت عشرات الآلاف من الروايات والإسرائيليات ونسبت للرسول ظلمًا وافتراءً، وظهر الخطاب الديني معتمدًا على مرجعيات بشرية ومفاهيم مشوهة قصرت عن إدراك مراد الله من آياته لصالح خلقه، وتم عزل القرآن، الذي يمثل الخطاب الإلهي للناس الذي كلف الله سبحانه رسوله أن يبلغه للخلق، تأكيدًا لقوله سبحانه: إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا. سورة (الإسراء) الآية 9، وقال تعالى: اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ. سورة (الأعراف) الآية 3، وقوله تعالى أيضًا: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ. سورة (المائدة) الآية 67”.

 

التمسك بكتاب الله

ويواصل الشرفاء الحمادي حديثه ويستشهد بالآيات القرآنية الدالة على وجوب التمسك فقط بكتاب الله تعالى في قوله عز وجل: “فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِيۤ أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ. الآيتان 43-44 سورة (الزخرف)، وقال تعالى: وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ. سورة (ق) الآية 45، وقال تعالى: الٓمٓصٓ (1) كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ حَرَجٞ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ (2). سورة (الأعراف)، وقال تعالى: (تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ. الآية 6 سورة (الجاثية)”.

روايات بشرية متناقضة

ويكمل الشرفاء الحمادي حديثه ويقول: “تلك تكليفات الله لرسوله أن يُبَلغ الناس بما أنزل إليه فقط وهو القرآن الكريم، ويأمر المسلمين بألا يتبعوا غير كتاب الله المنزل على رسوله، ليصبحوا مسلمين وليغفر الله لهم ذنوبهم ويسكنهم جنات النعيم، وتلك رسالة الله للناس، ولا شأن للمسلمين بروايات بشرية وفتاوى متناقضة، لا تلزم المسلم أقوال عباد الله بدلًا من كلام الله. إنما المسلم ملزم بما نقله الرسول للناس عن ربه من آيات بينات”.

 

المقارنة بين الحق والباطل

ويختتم الشرفاء حديثه في حلقة اليوم قائلًا: “لا يجوز أن نضع كتاب الله في مجال المقارنة بين الخالق وعباده، فعليهم أن يتدبروا قرآنه ليهديهم إلى الطريق المستقيم، طريق الحق والرحمة والعدل والسلام والإحسان والتسامح وعدم الاعتداء على الناس وعدم قتل النفس البريئة وإفشاء السلام، فهي رسالة السلام من رب العباد يدعوهم لما يصلحهم”.

انتهت حلقة اليوم، ويتجدد الحديث في الأسبوع المقبل إن شاء الله تعالى.

ملحوظة: “هذا الكتاب طبع وتم تداوله في المكتبات قبل عدة أعوام”.

بعد الإطلاع على المقال يمكنك متابعة مركز العرب على فسيبوك  وتويتر وشاهد قناتنا على يوتيوب

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى