الحق والضلال.. “رسائل السلام حول رؤى الشرفاء الحمادي” (1)

الملخص
في الحلقة الأولى من حلقات “رسائل السلام”، يتحدث الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي عن طريق الحق وطريق الضلال، ويؤكد أن طريق الحق هو اتباع منهج الله عز وجل (القرآن الكريم)، الذي يحقق للناس الأمن والسلام والرحمة والعدل والإحسان، وطريق الضلال هو طريق الإسرائيليات والخرافات التي تنشر الفتن والخلاف والنزاع والشقاق، فأي الطريقين يتبع المسلمون؟.. التفاصيل في السياق التالي..
التفاصيل
طريق الحق
طريق الحق إلى الذين يبحثون عن الطريق المستقيم وسط الظلام. بعدما أحالت الروايات آيات القرآن الكريم تحت الرُكام، فضلَّلوا المسلمين وأدخلوا في عقولهم عقائد ومذاهب تؤدي بهم إلى الجحيم، ويُسأَلون يوم الحساب: هل اتبعتم كتاب الله تشريعًا ومنهاجًا من أجل فوزكم يوم الحساب بالنعيم؟ أم سلكتم طريقًا أضعتم فيه دينكم واستدرجوكم نحو المزاعم والأقاويل بعض المجرمين؟

طريق الشيطان
ما لكم لا تقرؤون كتابَه لتعلموا عِلمَ اليقين أنَّ الرحيم يدعوكم لعَيشِ الآمنين رحمةً وعدلًا وسلامًا للمؤمنين، فاتخذتم كتاب الله خلفَ ظهوركم وهجرتم قرآنه وكنتم به مكذبين، وأبدلتم به الرُّواة باسم الحديث تارةً، وتارة أخرى باسم المحدثين الذين تواترت أقوالهم على مرِّ السنين يقودهم شيطانهم ليصرفوا الناس عن كتابه المبين، ويُحرِّضوكم على قتْل البريء، وينشروا بينكم حقدًا دفينًا لتسلكوا طريقهم ويسوقوكم إلى الجحيم.

التعاون والوئام
يدعونكم لتستبيحوا حقَّ الآمنين، وتحتلوا أرضهم وتسرقوا قوتهم، وتنهبوا أموالهم وتسفكوا دماءهم غير نادمين، ثم ينسبون إجرامهم وأقوالهم إلى الرسول كاذبين، فكيف ذلك بمَن ينادي بالسلام ومَن يدعو المؤمنين للتعاون والوئام، ومَن ينادي قومَه بالرحمة والرأفة ودعوة الناس للحُسنى بالقول والعمل؟ فهل يُعقَل أن يُنسَب لنبي الرحمة والسلام الدعوة لقتْل الأبرياء وتشريد المساكين ونشْر الخوف والذُعر بين الآمنين؟!
طريق الجحيم
كيف يدعوهم لارتكاب المعصية مُحرِّضًا قومه ليسلكوا طريقهم إلى الجحيم بفعلهم المُنكرات وارتكاب المُحرمات، والله أرسل الرسول أن يقول ما قاله رب العالمين للناس يبلّغ العباد: “وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ” (القصص: 77).
نستكمل في المقال المقبل حديث “رسائل السلام” حول رؤى الشرفاء الحمادي

